في بيان مشترك صدر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، اتهمت بريطانيا و السويد و فرنسا و ألمانيا و هولندا السلطات الروسية بالمسؤولية عن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، مؤكدة أن تحليلات مخبرية لعينات من جثمانه أثبتت بشكل قاطع تعرضه للتسميم بسم قاتل.
وقالت الدول الخمس إن نتائج الفحوصات أظهرت وجود مادة "الإيباتيدين"، وهو سُم معروف بارتباطه بضفادع السهام السامة في أمريكا الجنوبية، ولا يوجد بشكل طبيعي في روسيا، معتبرة أن هذه الخلاصة تعزز قناعتها بأن نافالني قتل أثناء احتجازه في سجن روسي.
وأضاف البيان أن تجاهل موسكو المتكرر لأحكام القانون الدولي وللالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أصبح "أمرا واضحا"، مشددا على أن النتائج الأخيرة تفرض ضرورة محاسبة روسيا على انتهاكاتها المتكررة، بما في ذلك ما يندرج ضمن اتفاقيتي الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والسامة.
من جهتها، أكدت أرملة المعارض الروسي، يوليا نافالنايا، خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر بميونخ، أن المعطيات المتوافرة باتت تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقف وراء مقتله.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية أفادت بأنها أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام روسيا لهذا السم، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
ويأتي البيان قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للكرملين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الأوروبية إلى تشديد الضغوط الدبلوماسية والقانونية على موسكو على خلفية ما تصفه بانتهاكات ممنهجة للقانون الدولي.
وحكمت السلطات الروسية على أليكسي نافالني في مارس/آذار عام 2022 بالسجن 9 سنوات بتهم "احتيال"، ولاحقا حكم عليه بـ19 عاما إضافية من السجن.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، فقد محاموه الاتصال به لمدة 3 أسابيع تقريبا قبل أن يعلموا أن السلطات الروسية نقلته إلى مستعمرة جزائية في الدائرة القطبية الشمالية. وبعد أقل من شهرين، توفي أثناء احتجازه هناك.
وأفادت سلطات السجون لمنطقة ياما في القطب الشمالي، في بيان، أن نافالني شعر في 16 فبراير/شباط 2024 "بوعكة بعد نزهة وغاب عن الوعي بشكل شبه فوري"، وأنه توفي على إثرها.
المصدر:
الجزيرة