عمّان، الأردن ( CNN )-- أصدر الأردن وتركيا، السبت، بيانًا مشتركًا عقب مباحثات أجراها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، ركّز على التطورات في الأراضي الفلسطينية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وكذلك على الأوضاع في الجنوب السوري وجهود الإدارة الأمريكية في مسار السلام في غزة .
وبحسب البيان، فقد ركز الزعيمان على "الوضع في فلسطين"، وأعربا عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية في غزة، مع التشديد على الحاجة الملحة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة .
وأكد الزعيمان "ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيًا على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك على الحاجة الملحة لاستعادة الهدوء في الضفة الغربية"، حيث اعتبر البيان "أن سياسات الضم الإسرائيلية والتهجير لآلاف الفلسطينيين وعنف المستوطنين تقوّض أي أمل في تحقيق السلام والازدهار المشتركين".
وأكد البيان دعمهما لجهود السلام التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 (2025)، مؤكدين أن هذه الجهود يجب أن تنهي الحرب وتوفر مسارًا سياسيًا ملموسًا يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .
وشدد الزعيمان على رفضهما القاطع "للاحتلال والعدوان العسكري والضم"، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي والسيادة والوحدة الوطنية لجميع الدول من أجل السلام والاستقرار في المنطقة. ونوه البيان إلى دعم الملك عبدالله الثاني وأردوغان "إنشاء آليات جماعية تتوافق مع القانون الدولي لضمان الأمن والازدهار في المنطقة ."
وأعرب الزعيمان، بحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن رفضهما القاطع لأية محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها، وأكدا مجددًا رفضهما لجميع الانتهاكات لحرمة الحرم الشريف .
وتناول البيان، قضية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث تم التأكيد على ضرورة الحفاظ عليها في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، مع الإعراب عن القلق "البالغ إزاء الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأونروا".
وشدد العاهل الأردني والرئيس التركي، بحسب البيان "على أن هذه الإجراءات تفاقم الوضع الإنساني المتردي"، ودعا الزعيمان جميع الشركاء إلى مواصلة دعم الأونروا .
وفي الشأن السوري، أعاد الجانبان التأكيد على التزامهما الراسخ بأهمية سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، وتطلعهما إلى التوصل إلى نتيجة ناجحة لعملية سياسية شاملة، والدعوة إلى التنفيذ الكامل للاتفاقات المعلنة في 18 و30 كانون الثاني 2026، إضافة إلى التشديد على أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره لضمان الاستقرار في البلاد .
كما شددا على أهمية الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، داعيين إلى "وقف الانتهاكات الإسرائيلية والالتزام الكامل باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974"، وأكدا "أهمية تنفيذ خارطة طريق السويداء التي أُعلن عنها في سبتمبر/أيلول 2025".
واستعرض البيان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، مع دعوة القطاع الخاص لاستكشاف فرص جديدة لتوسيع الشراكات وزيادة تبادل الخبرات والزيارات، والاستفادة الفاعلة من الاتفاقيات القائمة، بما يشمل التجارة والصناعة .
وجاءت الزيارة، لتعزيز الشراكة بين البلدين بحسب ما أعلن، واستمرار التنسيق في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن ، ومواصلة التعاون في مجال النقل بين تركيا والأردن وسوريا، بحسب البيان.
ووجّه الملك عبدالله الثاني، دعوة للرئيس التركي لزيارة المملكة.
المصدر:
سي ان ان