في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مشهد طغت عليه السيول وتحوّلت فيه الأحياء إلى مجار للمياه، شرعت السلطات المغربية في إجلاء معظم سكان مدينة القصر الكبير بإقليم العرائش شمالي البلاد، بعدما رفعت الأمطار الغزيرة منسوب المياه إلى مستويات خطرة ضمن موجة طقس عاصفة ضربت مناطق واسعة من المغرب.
ولا تزال عدة مناطق تحت تأثير هطولات مطرية كثيفة، رافقتها عواصف رعدية ورياح قوية، مما دفع السلطات إلى إصدار النشرة الإنذارية الحمراء تحذيرا من تداعيات عاصفة "ليوناردو"، التي تسببت بارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه عقب امتلاء السدود.
وتقع القصر الكبير على بعد نحو 140 كيلومترا شمال العاصمة الرباط، ويعبرها نهر اللوكوس، أحد الأنهار الرئيسية في شمال المغرب، بينما تتمركز داخل حوضه المائي، مما جعلها في مواجهة مباشرة مع خطر الفيضانات.
وعلى مجرى النهر يقع سد وادي المخازن، سادس أكبر سد في البلاد، وقد امتلأ عن آخره مسجلا مستوى قياسيا قُدّر بمليار متر مكعب، مما اضطر السلطات إلى تصريف المياه نحو الوادي تحسبا لأي طارئ.
بيد أن تدفق المياه السريع غمر الأحياء المنخفضة، وحوّل الشوارع إلى بحيرات مفتوحة، وسط مخاوف من فيضانات عارمة.
وفي ظل هذا الوضع الاستثنائي، بدت القصر الكبير أشبه بمدينة أشباح، بعدما سارعت السلطات إلى إجلاء السكان بالحافلات والقطارات نحو مناطق آمنة، من بينها طنجة وتطوان والفنيدق.
وحتى الآن، نُقل أكثر من 100 ألف شخص من أصل نحو 120 ألفا هم عدد سكان المدينة، مع إغلاق المداخل وقطع المياه والكهرباء عن المنازل في إجراء احترازي لتفادي خسائر بشرية.
وامتد صدى الأزمة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المغاربة عن القلق والتضامن، وأشادوا بسرعة تدخل السلطات في مواجهة الكارثة، وهو تناولته حلقة (2026/2/5) من برنامج "شبكات".
وعبّر يحيى عن حجم المعاناة في المنطقة التي ضربتها الفيضانات وكتب:
"الوضع صعب هناك، يلزم تقديم الدعم للمتضررين. التفاصيل مؤلمة ومفجعة، ويجب فتح صندوق للمساعدات من أجل إيواء السكان المضطرين للخروج من ديارهم"
أما ميمونة فشرحت خلفيات القرار الرسمي بإجلاء السكان قائلة:
"الأمطار الغزيرة التي سقطت على المنطقة ملأت السدود .. لذلك تريد السلطات تنفيسه تفاديا لانفجاره وتحسبا لكارثة كبرى لذلك توجب إخلاء المدينة من السكان"
من جهته، رأى مبارك أن ما جرى يبرز أهمية الجاهزية المسبقة، وكتب:
"هنا تبدو لنا أهمية العمل على إدارة الكوارث بفضل التخطيط المسبق وتنسيق مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية الحمد لله لم نشهد حالات وفاة أما بالنسبة للأمور المادية فهذه سيتم تعويضها"
أما إبراهيم فشدد على أولوية حماية الأرواح وقال:
"الإنسان قبل العمران. التحرك الاستباقي الذي تقوم به الدولة المغربية بكل أجهزتها عمل جبار يضع حفظ سلامة مواطنيه ضمن أولى الأولويات."
المصدر:
الجزيرة