كييف على خطى بروكسل.. أعلن الرئيس الأوكراني أن بلاده قررت تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية انتصارا للمبادئ واعتبر أن هذا قرار لا رجعة فيه وألمح إلى أوكرانيا كان لها يد في القرار الأوروبي بسبب مسيّرات شاهد الإيرانية التي تستعملها روسيا لدكّ مدن الجارة اللدود.
وكتب فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على منصة إكس أن "صوت أوكرانيا قد سُمع أخيرا خصوصا من الدول الأوروبية الكبرى ولا سيّما تلك التي دعت إلى مشاركة أكثر فعالية وإلى تبنى مواقف أكثر التزاما بالمبادئ وحتى الإيرانيون أنفسهم".
وأضاف الرئيس الأوكراني: "لقد توصل الاتحاد الأوروبي بالفعل إلى اتفاق بشأن تصنيف إحدى أبرز منظمات النظام الإيراني، وهي ما يُسمى بالحرس الثوري الإسلامي، منظمةً إرهابية. وتجري حالياً الإجراءات الأوروبية ذات الصلة"
ومضى زيلينسكي في تغريدته التي كتبها باللغة بالفارسية قائلا: ". أما نحن في أوكرانيا، اتخذنا بالفعل قرارا مماثلا واعترفنا بهذه المنظمة كمنظمة إرهابية. بالنسبة لنا، هذه المسألة محسومة. جميع الإرهابيين في العالم يستحقون نفس المعاملة والإدانة — لا ينبغي السماح لأي منهم بالانتصار."
ويبدو أن تل أبيب كان أول من عَلِم بنيّة كييف تبني هذا القرار. إذ سبق تصريحاتِ زيلينسكي إعلانُ مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن نظيره الأوكراني قد أبلغه أثناء اتصال هاتفي أجراه الأسبوع الماضي بأن بلاده ستصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
تواجه كييف منذ آب أغسطس 2022 مسيّرات شاهد الإيرانية التي يستخدمها الجيش الروسي في قصفه المدن الأوكرانية. وعن القوة التدميرية لهذه الطائرات بدور طيّار، فإنها "إذا ضربت بناية قديمة تؤوي أشخاصا كثيرين فإنها ستدمّر كل شيء" بحسب تصريح سابق أدلى به ليورونيوز نكست الناطقُ باسم سلاح الجوّ الأوكراني إيليا يفلاش في حزيران يوليو الماضي.
وكان الرئيس زيلينسكي قد أجرى مقاربة بين ما جرى أثناء الحرب بين تل أبيب وطهران الصيف الماضي وما يجري في بلاده فكتب مغردا وقتها: "إن أوكرانيا تدين هجمات إيران على إسرائيل عبر استخدامها الصواريخ ومسيّرات شاهد. نحن في أوكرانيا نعرف جيّدا الفظائع المماثلة التي تسببها هجمات روسيا روسية التي تستخدم مسيّرات شاهد نفسها ونفس التكتيكات لشن هجمات واسعة النطاق".
وأضاف الرئيس الأوكراني في منشوره ذاك قائلا: "إن صدى مسيًرات شاهد هو نفسه، أكان يدوّي في سماء الشرق الأوسط أو أوروبا" بحسب تعبيره. ودعا زيلينسكي وقتها إلى ضرورة التحرك فكتب: "إن صوت هذه المسيّرات يجب أن يكون بمثابة إنذار للعالم الحرّ وأن وحدتنا وتصميمنا فقط هما الكفيلان بإنقاذ الأرواح ومنع انتشار الرعب في العالم بأسره".
المصدر:
يورو نيوز