آخر الأخبار

"محدش يطلع برّه غزة".. شهادات مأساوية من أول حافلة تعبر معبر رفح

شارك

"لا للتهجير، محدش يطلع برّه غزة".. بهذه الكلمات عبَّرت امرأة فلسطينية عن تمسُّكها بالبقاء أثناء عودتها إلى قطاع غزة، فور وصولها على متن أول حافلة بعد إعادة فتح معبر رفح البري، وذلك في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر المغلق منذ أكثر من عام ونصف العام.

ووصفت المرأة رحلتها عبر حواجز الاحتلال الإسرائيلي بأنها "أشبه بالموت"، قائلة وهي تغالب دموعها إن الطريق كان مليئا بالخوف والمعاناة.

وأضافت أنها واجهت الذل والإهانة هي ووالدتها، مع امرأة أخرى، وتعرضت للاعتقال التعسفي، مع تعصيب عينيها ومصادرة أغراضها الشخصية، إضافة إلى التهديد والترهيب أثناء الاحتجاز.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "مرحبا بكم في مطار الخرطوم".. أول رحلة مجدولة تهبط وتوقظ مشاعر السودانيين
* list 2 of 2 حمزة عبد الكريم.. أول مصري في برشلونة يشعل منصات التواصل ويكتب التاريخ end of list

رحلة القهر على الحواجز الإسرائيلية

وفي شهادات أخرى صادمة لعائدات عبر المعبر، قالت امرأة إن الجيش الإسرائيلي حاول اعتقالها واحتجزها نحو ساعة ونصف الساعة، ثم أفرج عنها بصعوبة، مشيرة إلى أن ما عاشته خلال الاحتجاز كان من أقسى اللحظات التي مرت بها.

وتروي امرأة أخرى مُسنة معاناتها بقهرة ووجع، قائلة إن نحو 50 شخصا كانوا يستعدون لدخول غزة، ولكنَّ الجيش الإسرائيلي سمح لـ12 شخصا فقط بالعبور، وأعاد الباقين، مضيفة "بهدلونا بهدلة، وكان فيه انتظار طويل".

وأضافت أن الحافلة التي أقلَّتهم كانت ترافقها سيارتا جيب من الأمام والخلف، قبل أن تُنقل إلى منطقة ينتشر فيها الجيش، حيث خضعوا لتحقيق استمر من ساعتين إلى ثلاث ساعات.

ووصل العائدون على متن حافلة تُقل 12 مسافرا فقط، بينهم 3 أطفال والبقية نساء، إلى ساحة مجمع ناصر الطبي التي أُعدت لاستقبال العائدين من خارج القطاع، بعد رحلة استمرت نحو 20 ساعة، تعرضوا خلالها لتفتيش دقيق وتحقيق مطوَّل من الجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه الشهادات مع عودة محدودة للمسافرين عبر المعبر، وسط إجراءات أمنية مشددة ومعاناة إنسانية قاسية، بحسب ما يصفه العائدون.

غضب وسخط على المنصات

وقد أثارت شهاداتهم غضبا واسعا بين سكان غزة على منصات التواصل الاجتماعي، الذين عبَّروا عن استيائهم من المعاناة التي يمر بها العائدون، مؤكدين أن رحلتهم لخصت رحلة القهر والعذاب التي يمر بها سكان القطاع خلال طريق العودة.

إعلان

وقال مغردون إن الأوضاع الإنسانية على المعبر بالغة القسوة، مشيرين إلى شهادات مأساوية رواها العائدون خلال فتح المعبر جزئيا، أوضحوا فيها ما تعرّضوا له من تنكيل وانتهاكات على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف آخرون العدد المحدود للمسافرين بأنه يلخص المشهد بأكمله، مؤكدين أن الفتح الجزئي للمعبر كان رمزيا فقط، في حين كانت المعاناة أكبر بكثير من الأعداد المسموح لها بالعبور.

وأشاروا إلى أن جملة "محدش يطلع برّه غزة" تعبّر عن كل أصناف الموت والمعاناة التي عاشها الفلسطينيون، لأنهم فلسطينيون فقط.

كما وصفوا ما حدث في أول أيام فتح المعبر بأنه مهزلة كبرى، إذ لم يتجاوز العدد 10 أشخاص فقط، مقارنة بالمئات أو الآلاف قبل الحرب أو في بدايتها.

ولفت مغردون إلى أن المعبر الإسرائيلي الذي أنشئ في الوسط تحوَّل إلى نقطة تحقيق وابتزاز واعتقال وتجنيد، حيث خضع العائدون لتفتيش طويل وتهديد بالاعتقال لساعات، إضافة إلى قيود مشددة على مقتنياتهم، مما سيحرم مئات الآلاف من الحق في الخروج أو العودة ويهدد مصيرهم.

وأضاف عدد منهم أن هذه الإجراءات أدت إلى خوف شديد وقلق مستمر بين سكان غزة، مشيرين إلى أن العائلات باتت تخشى أي محاولة للعبور، وأن فتح المعبر بهذه الطريقة الرمزية لم يخفف من معاناتهم، بل زاد من شعورهم بالظلم والإذلال.

وأمس الاثنين، بدأ التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري في كلا الاتجاهين، لأول مرة منذ مايو/أيار 2024، عقب مرحلة تجريبية جرت يوم الأحد، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا