آخر الأخبار

معبر رفح بشكله الجديد.. غزيون يتساءلون: بوابة سفر أم ممرّ سجن؟

شارك

"بوابة سجن أم معبر للسفر؟" و"سجن غزة المركزي".. بهذه الكلمات وصف سكان غزة معبر رفح الجديد الذي أظهرته صورة نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، ممرا ضيقا محاطا ببوابات حديدية وأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة، يُجبر الفلسطينيون على العبور منه ذهابا وإيابا.

ونشرت وسائل إعلام وصفحات حكومية إسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها صفحة "إسرائيل بالعربية" التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، صورة تظهر معبر رفح بشكله الجديد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 توقيت نشر ملفات إبستين يربك المتابعين.. صدفة قانونية أم قرار استخباراتي؟
* list 2 of 2 "بخاف من الألعاب بحطو فيها متفجرات".. إجابات صادمة تكشف مخاوف أطفال غزة end of list

وتُبين الصورة ممرا ضيقا أقرب إلى بوابة سجن، محاطا ببوابات حديدية وأسلاك شائكة وأجهزة فحص، إلى جانب كاميرات للتعرف على الوجه.

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية بدء تشغيل معبر رفح ضمن تشغيل تجريبي محدود بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، على أن تبدأ حركة المسافرين الفعلية في المعبر غدا الاثنين.

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إنه قد يُسمح لبعض الأفراد اليوم بالعبور من معبر رفح إلى مصر -للمرة الأولى منذ سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024- لكنّ العدد لن يتجاوز 150 شخصا.

وقد أثارت الصورة موجة واسعة من الغضب والتفاعل بين الفلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة لطبيعة المعبر وشكله، الذي شبهه كثيرون ببوابات السجون، معتبرين أنه يجسّد التطبيق الحرفي لوصف "أكبر سجن على وجه الأرض"، وهو عنوان كتاب للمفكر الإسرائيلي إيلان بابيه.

وأضاف مغردون أن إسرائيل، منذ عام 1967، حوّلت قطاع غزة إلى سجن، لكنها اليوم تُعلن ذلك بشكل أوضح وأدق وعلنا، دون مواربة أو عبارات تخفف من وطأة هذا الواقع.

وقال مغردون إن التوصيف الحقيقي لما يجري لا يمكن اختصاره بعبارة "فتح معبر رفح"، إذ تختصر الصورة -برأيهم- واقع دخول مُذل عبر ممر يشبه السجون، يجعل العائدين إلى غزة يندمون على قرار العودة، ويدفع من يغادرها إلى التفكير ألف مرة قبل الرجوع، مؤكدين أنه لم يُسجل في التاريخ معبر بهذا الشكل.

إعلان

وأشار آخرون إلى أن المشهد بات شبيها إلى حد كبير ب معبر إيرز، من حيث المسارات الضيقة والرقابة المشددة والإجراءات التي تُدار أمنيا أكثر مما تُدار كمعبر إنساني.

وكتب أحد النشطاء: "معبر رفح.. بوابة واحدة، وحصار بلا نهاية.. آخر الأبواب، وأطول الانتظارات".

وأضاف ناشط آخر، مقارنا بين الوضع الحالي والسابق: "معبر رفح بين الأمس واليوم.. غزة تتحول إلى سجن كبير يطمس أساليب العيش فيها".

وتساءل آخرون: "هل هذه زنزانة أم معبر؟ أم سجن غزة المركزي؟".

وأوضح مغردون أن إسرائيل كرّست، على مدار سنوات، صورة نمطية تُجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتتعامل معهم على هذا الأساس دون اكتراث لنظرة العالم، معتبرين أن الشكل الجديد للمعبر يعكس هذه الذهنية، عبر ممر محاط بشباك معدنية وإجراءات تفتيش وصفوها بالمهينة، تتكرر أربع أو خمس مرات، قبل الوصول إلى نقاط تفتيش إسرائيلية تضم حواجز وقوات وترهيبا.

وأشار مغردون إلى أن معبر رفح بشكله الجديد لا يشبه بوابة سفر، بل أقرب إلى بوابة سجن، إذ يتكون من بوابات حديدية ضيقة محاطة بأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة وأجهزة فحص، بينها كاميرات للتعرف على الوجه.

وأضافوا أن الأطفال والمرضى سيُجبرون على السير لمسافات طويلة دون مقاعد أو أماكن للراحة، ودون من يساعدهم في حمل أمتعتهم، في ظل إجراءات حراسة وتفتيش أوروبية، تعقبها عمليات فحص إسرائيلية مكثفة وتدقيق شامل في كل التفاصيل.

واختتم مدونون بالقول إن إسرائيل تسعى، من خلال هذه الإجراءات، إلى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بما يكرس واقع الحصار المفروض على قطاع غزة ويعمق معاناة سكانه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا