شنت القوات الإسرائيلية، خلال ساعات الليل وفجر اليوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ، أسفرت عن اعتقال 18 فلسطينيا، بينهم فتاة، تزامنا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، ولا سيما في محيط القدس.
وتركزت الاعتقالات في بلدة عزون شرق قلقيلية، حيث داهمت القوات الإسرائيلية منازل فلسطينيين وفتشتها، قبل أن توسع عملياتها لتشمل مناطق أخرى في شمال وجنوب الضفة، بينها جنين وبيت لحم وطوباس وطمون. كما نفذت اقتحامات في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث جرى توقيف شقيقين فلسطينيين.
ورافقت هذه العمليات دوريات عسكرية راجلة ، واستخدام قنابل الغاز والصوت، من دون تسجيل إصابات.
بالتوازي، شهدت مناطق شمال القدس اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون، أسفرت عن إصابة فلسطيني بجروح متوسطة بعد تعرضه للرشق بالحجارة، إضافة إلى إصابة أخرى طفيفة. كما أقدم مستوطنون على إشعال النار في أحد المساكن، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق، وسط هجمات استهدفت منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي الأغوار الشمالية، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن آخر من تبقى من سكان تجمع رأس عين العوجا اضطروا هذا الأسبوع إلى مغادرة المنطقة، ما أدى إلى إفراغ التجمع السكني بالكامل.
وأوضح أوتشا أن 100 فلسطيني نزحوا أخيرا من رأس عين العوجا، بعد أن سبقهم نحو 600 شخص خلال شهر واحد، نتيجة اعتداءات المستوطنين والتضييق المتواصل على سبل العيش في تسعة تجمعات فلسطينية في المنطقة.
وأشار المكتب الأممي إلى أن المستوطنين منعوا الفلسطينيين من الوصول إلى مراعي مواشيهم والنبع القريب، وألحقوا أضرارا بمناطق الرعي، ما قوض بشكل شديد سبل عيش السكان، ودفعهم إلى النزوح القسري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، حيث تفيد معطيات رسمية فلسطينية بأن المستوطنين نفذوا آلاف الاعتداءات خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل فلسطينيين وتهجير تجمعات سكنية كاملة، في سياق توسع الاستيطان وتكثيف الإجراءات الإسرائيلية.
المصدر:
يورو نيوز