في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عكست زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لروسيا ولقاؤه الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين مؤخرا ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وفقا لما أورده المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات.
وتابع المركز في تقرير أن مشاركة وفد روسي رفيع المستوى في المباحثات، ضم مسؤولين سياسيين وعسكريين واقتصاديين، تعكس الأهمية التي توليها موسكو للملف السوري في هذه المرحلة الحساسة.
وخلال اللقاء هنأ بوتين نظيره السوري على التقدم المحقق في استعادة وحدة الأراضي السورية، ولا سيما إعادة دمج منطقة شرق الفرات بوسائل سلمية، وفقا للمركز.
من جانبه، أكد الشرع أن بلاده تجاوزت مرحلة العقوبات، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في استكمال توحيد الأراضي، وهو مسار بدأ العمل عليه منذ العام الماضي، معولا على الدور الروسي في دعم الاستقرار داخل سوريا وعلى مستوى المنطقة.
وتعد هذه الزيارة الثانية للشرع إلى موسكو منذ توليه الرئاسة، بعد زيارة أولى في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما يشير إلى تحسن نسبي في العلاقات عقب فترة من التوتر أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد نهاية عام 2024، بحسب التقرير الروسي.
وأضاف أنه برغم التغيير السياسي في دمشق، حافظت روسيا على وجودها العسكري في قاعدتي طرطوس و حميميم، وإن كان نشاطهما قد تأثر مؤقتا، في ظل حرص متبادل على استمرار التعاون الإستراتيجي.
بالنسبة لموسكو، يبقى الانخراط مع دمشق أداة للحفاظ على نفوذها في شرق أوسط مضطرب
وتناولت المباحثات، وفق الكرملين، ملفات التعاون الاقتصادي والوجود العسكري الروسي، إضافة إلى تنفيذ مشاريع اقتصادية مؤجلة ومعالجة مسألة الديون المتراكمة منذ المرحلة السابقة، والتي تتجاوز في بعض تقديراتها 100 مليون دولار، خاصة في ما يتعلق بتوريدات القمح، يشرح المركز.
وتعاني سوريا عجزا حادا في هذا المجال، إذ تحتاج إلى استيراد أكثر من 2.5 مليون طن سنويا، في وقت تحاول فيه تنويع مصادرها بعيدا عن الاعتماد الكامل على موسكو، يوضح التقرير.
وقال المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات إن الحكومة السورية الجديدة تسعى إلى اتباع سياسة متعددة المسارات، مستفيدة من تسهيلات دبلوماسية أمريكية وتركية ساهمت في إعادة دمج مناطق كانت خاضعة لسيطرة الأكراد.
وبرغم التحديات الأمنية والاقتصادية، تؤكد موسكو -بحسب التقرير- استعدادها للمشاركة في إعادة الإعمار، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، في وقت أعلنت فيه دول أخرى، بينها الولايات المتحدة وتركيا ودول عربية، استعدادها للاستثمار في مشاريع حيوية داخل سوريا.
وأكد أنه بالنسبة لروسيا، يبقى الانخراط مع دمشق أداة للحفاظ على نفوذها في شرق أوسط مضطرب، وتأكيد صورتها كشريك يمكن الاعتماد عليه، رغم الضغوط والعقوبات الغربية المستمرة.
المصدر:
الجزيرة