وأوضحت الوزارة، في بيان، أن التحقيق يرتبط بمشاركة إسرائيل في المعرض الدولي للسياحة FITUR، الذي أُقيم في مدريد بين 21 و25 يناير.
وأشارت الوزارة إلى أنها تدرس ما إذا كانت الشركات المشاركة ضمن الجناح الإسرائيلي في المعرض قد نظّمت أو روّجت رحلات سياحية إلى أراضٍ فلسطينية محتلة، وهو ما قد يشكّل خرقًا صريحًا للقانون الإسباني.
ولفتت إلى أن المادة الرابعة من المرسوم الملكي أقرّته الحكومة الإسبانية في سبتمبر 2025، وتضمّن إجراءات عاجلة ردًا على الحرب الإسرائيلية على غزة ودعمًا للشعب الفلسطيني، تحظر بشكل واضح الإعلان عن السلع والخدمات الآتية من الأراضي المحتلة، مؤكدة وجود شبهات جدية باحتمال انتهاك هذا النص القانوني.
ليس هذا التحرك الأول من نوعه، ففي ديسمبر العام الماضي، طالبت وزارة شؤون المستهلك سبع شركات متعددة الجنسيات بسحب عروضها الخاصة بالإقامة السياحية في هذه الأراضي.
ورغم عدم الكشف حينها عن أسماء الشركات المعنية، أكدت السلطات الإسبانية العثور على 138 عرضًا إعلانيًا غير قانوني داخل إسبانيا ، لوقوعها ضمن رموز بريدية تعود لمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وكان قد أُعلن عن فتح هذا التحقيق في أواخر سبتمبر، حيث ركّزت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك على دراسة ما إذا كانت هناك شركات تبيع أو تروّج داخل إسبانيا لسلع أو خدمات قادمة من أراضٍ فلسطينية محتلة، محققة مكاسب اقتصادية من هذا الواقع.
واستند هذا التحليل إلى التقرير الذي نشرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيزي، في يوليو من العام نفسه، بعنوان "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة"، والذي أشار إلى عدد من الشركات المستفيدة من الاحتلال، محذرًا من وجود أكثر من 371 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير قانونية شُيّدت باستخدام معدات تعود لشركات دولية، استُخدمت أيضًا في هدم منازل فلسطينية.
وكان وزير الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك الإسباني بابلو بوستيندوي قد أعلن في يوليو، خلال فعالية "تحالفات وإجراءات في مواجهة الإبادة في فلسطين "، أن وزارته ستضع "كل الموارد اللازمة" لضمان ألا تكون لأي شركة تعمل في إسبانيا مكاسب مالية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة