آخر الأخبار

أطفال غزة يصارعون آثار الحرب في رحلة التأهيل الطبي

شارك

في قلب المعاناة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تتحول أروقة مستشفى حمد إلى مساحة نابضة بالأمل، حيث يخضع أطفال ومصابون فلسطينيون لبرامج تأهيل طبي مكثفة بعد أن فقدوا القدرة على الحركة نتيجة إصابات خطِرة لحقت بهم خلال القصف.

داخل قسم التأهيل الطبي، تبدأ رحلة طويلة لإعادة بناء الجسد واستعادة الوظائف الحركية، في مشهد إنساني يعكس حجم المأساة وإرادة الحياة في آن واحد.

يقول رئيس قسم التأهيل الطبي في المستشفى الدكتور إبراهيم العويطي إن التأهيل يشكل جزءا أساسيا من علاج المصابين، وليس مجرد مرحلة لاحقة.

ويضيف أن القسم يقدم خدمات لإصابات الدماغ والحبل الشوكي، والجلطات الدماغية، وإصابات الأعصاب الطرفية، إضافة إلى حالات البتر التي طالت عددا كبيرا من ضحايا الحرب.

ويشير العويطي إلى أن رحلة التأهيل تبدأ بعد المرحلة الطارئة من الإصابة، وتمتد لأشهر طويلة قد تصل في بعض الحالات إلى عام كامل، بهدف تقليل الإعاقة وتحويل المصاب من شخص يعتمد على الآخرين إلى فرد قادر على الاستقلال والعودة للحياة الطبيعية والإنتاج.

ويوضح أن القدرة الاستيعابية الحالية لقسم التأهيل تشمل 20 سريرا للإقامة، و14 سريرا للخدمات النهارية، إلى جانب استقبال أعداد كبيرة من المرضى في العيادات الخارجية من مختلف الأعمار والإصابات، في ظل تزايد أعداد المصابين جراء الحرب.

خطواتهم الأولى

وفي شهادات مؤثرة من داخل القسم، تحدث أحد الأطفال المصابين عن تحسن حالته الصحية بعد أن قضى 3 أسابيع فقط في برنامج التأهيل، موضحا أنه لم يكن قادرا على تحريك أطرافه نهائيا قبل وصوله إلى المستشفى، لكنه بدأ اليوم يستعيد حركته تدريجيا.

وروى طفل آخر كيف أُصيب برصاص قوات الاحتلال في رأسه مما أثر على الجانب الأيسر من جسده، مؤكدا أن العلاج التأهيلي أحدث تحولا كبيرا في حالته، حيث بات قادرا على الوقوف والمشي مجددا بعد أن كان عاجزا تماما عن الحركة.

إعلان

وتختصر قصص هؤلاء الأطفال حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب، لكنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على الدور الحيوي للتأهيل الطبي في إعادة الحياة لمن سلبتهم الإصابات قدرتهم على الحركة، لتتحول غرف المستشفى إلى ورشات يومية لصناعة الأمل من جديد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا