آخر الأخبار

غارديان: منتدى دافوس هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ النظام العالمي

شارك

قال تقرير نشرته صحيفة غارديان إن منتدى دافوس الاقتصادي لعام 2026 يُعقد في لحظة توصف بأنها من أخطر المراحل التي يمر بها النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع ما تبقى من " النظام الدولي القائم على القواعد".

وينطلق اليوم الاثنين في دافوس بجبال الألب السويسرية المؤتمر السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي، حتى 23 يناير/كانون الثاني الجاري، تحت شعار "روح الحوار".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 غارديان: بريطانيا بحاجة إلى خطة عاجلة للفكاك من نظام ترامب العالمي
* list 2 of 2 تسريبات حول مخطط ترامب السري للاستحواذ على كندا end of list

وترى غارديان أن المنتدى قد يكون الفرصة الأخيرة أمام النخب العالمية لمحاولة إنقاذ النظام الدولي القديم أو إعادة ترميمه عبر الحوار.

غير أن الصحيفة تؤكد أن شعار المنتدى هذا العام يبدو متناقضا مع الواقع، في ظل مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أمضى العام الماضي في تقويض أسس هذا النظام عبر سياسات تصعيدية، لا سيما في ما يتعلق بالتجارة والتحالفات الدولية.

السلوك الأميركي هو العامل الذي دفع النظام الدولي -الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية- إلى الاقتراب من حافة الانهيار

وسيقود ترامب أكبر وفد أميركي على الإطلاق إلى دافوس، يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في إشارة إلى رغبة واشنطن في فرض أجندتها داخل المنتدى.

مصدر الصورة ترامب بدأ ولايته الثانية بخطاب تصعيدي شكّل ملامح عام اتسم بالفوضى وعدم الاستقرار، وفق التقرير (الفرنسية)

ومن المتوقع حضور أكثر من 60 رئيس دولة أو حكومة، و55 وزير اقتصاد ومالية، إلى جانب أكثر من 800 رئيس تنفيذي أو رئيس مجلس إدارة لشركات كبرى، وفق كاتبي التقرير هيذر ستيوارت محررة الاقتصاد في الصحيفة، ودان ساباغ محرر الدفاع والأمن.

ترامب والنظام العالمي

أشار التقرير إلى أن ترامب، بعد أيام من تنصيبه لولاية ثانية، وجّه خطابا حادا إلى دافوس عبر الشاشة هدد فيه بفرض رسوم جمركية شاملة، ودعا دول حلف شمال الأطلسي ( الناتو) إلى رفع إنفاقها العسكري، وطالب مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة فورا، وهو ما شكّل ملامح عام اتسم بالفوضى وعدم الاستقرار.

إعلان

وأكدت غارديان أن ما تبقى من النظام الدولي كان قد تضرر بالفعل بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وصعود النفوذ الصيني، بيد أن السياسات الأميركية التصعيدية تجاه فنزويلا وإيران سرّعت من عملية التفكك، في وقت بات فيه "الحوار" غائبا عن المشهد الدولي.

كما أشارت إلى أن ترامب صدم القادة الأوروبيين قبيل المنتدى بتهديده فرض عقوبات جمركية على حلفاء، من بينهم بريطانيا، إذا لم يدعموا خطته لضم غرينلاند.

مصدر الصورة متظاهرون ضد ترامب وقادة التكنولوجيا قبل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، 18 يناير/كانون الثاني 2026 (رويترز)

ونقل التقرير عن رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برينده، وهو وزير نرويجي سابق، قوله -في مقابلة مع مجلة تايم قبل انطلاق المنتدى- إن إدارة ترامب تميل إلى "إبرام الصفقات"، وأضاف متفائلا أن "إبرام الصفقات يتطلب الحوار".

لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن المنتدى ينعقد وسط "أكثر اللحظات السياسية تعقيدا منذ تأسيس المنتدى".

جهود المنتدى

وحسب التقرير، أظهر استطلاع أجراه المنتدى -شمل أكثر من 1300 سياسي ورجل أعمال وأكاديمي- أن المواجهة بين القوى الكبرى تُعد الخطر الأكبر خلال العامين المقبلين، تليها احتمالات اندلاع حروب مباشرة بين الدول.

ولفت التقرير إلى أن قادة أوروبيين بارزين، من بينهم الأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يعتزمون استخدام دافوس للدفاع عن التجارة الحرة ودعم أوكرانيا وتعزيز التعاون عبر الأطلسي في ظل تهديدات ترامب.

مصدر الصورة غوتيريش حذر من دور الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة في تقويض النظام الدولي القائم على القواعد (الفرنسية)

ونقل التقرير عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -الذي سيحضر المنتدى- تحذيره من أن تجاهل القانون الدولي يهدد النظام العالمي برمته، مؤكدا أن تآكل الشرعية القانونية يجري "في العلن وليس في الخفاء"، وربط ذلك بسلوك قادة الدول الكبرى.

وفي هذا السياق، أكد التقرير أن الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب الحرب الإسرائيلية على غزة، أسهمتا بشكل كبير في تآكل الضوابط القانونية الدولية، غير أن السلوك الأميركي هو العامل الذي دفع النظام الدولي -الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية- إلى الاقتراب من حافة الانهيار.

ومن غير المؤكد إذا ما كان سينجح المنتدى في الحفاظ على النظام العالمي، وفق التقرير، إذ قالت ويني بيانيما، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة (إيدز)، التي شاركت في رئاسة دافوس عام 2015، إن سياسات ترامب تتناقض مع الهدف المعلن للمنتدى.

وأوضحت أنه من المفترض أن يسهم المنتدى في تشكيل عالم تحكمه القواعد، ويتعاون فيه قطاع الأعمال مع الحكومات، لكن ترامب -وفق تعبيرها- يمثل نقيض هذا التوجه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا