طالب الجيش السوري، اليوم السبت، قيادة قوات قسد بالانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وحث سكان مدينة الرقة على الابتعاد عن مواقع التنظيم و"مليشيات حزب العمال الكردستاني"، في حين فرضت قسد حظر تجوال كليا في منطقة الرقة، وذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة مقتل 4 جنود سوريين بنيران قسد في المنطقة.
وقالت هيئة عمليات الجيش السوري للجزيرة إنها تطالب قيادة قسد بالالتزام الفوري بتعهداتها المعلنة والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات.
كما طلب الجيش من سكان مدينة الرقة الابتعاد عن مواقع يستخدمها حزب العمال الكردستاني وقسد، في ظل حظر تجوال كلي فرضته قوات قسد في المنطقة، وطالب كذلك قسد بإخلاء مدينة الطبقة من المظاهر العسكرية.
يأتي ذلك تزامنا مع دخول وحدات الأمن السورية إلى مسكنة بريف حلب الشرقي لحماية المدنيين والمنشآت، وفق ما ذكرت وزارة الداخلية، وبعد ساعات من دخول الجيش إلى مدينة دير حافر إثر انسحاب قسد منها.
وأوضح الجيش أنه سيطر على جسر "شعيب الذكر" غربي الرقة بعد مباغتة حزب العمال الكردستاني، وذلك قبل أن تفجره "المليشيات"، كما أعلن السيطرة على 7 قرى بمحيط منطقة الرصافة وقلعتها مضيّقا الخناق على قسد في مطار الطبقة.
واتهم الجيش السوري، في تصريح للجزيرة، قسد بخرق الاتفاق واستهداف دورية له في مدينة مسكنة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل جنديين.
في المقابل، حمَّلت قوات قسد الحكومة السورية مسؤولية التصعيد، وقالت في بيان إن الاشتباكات التي وقعت في مدينة مسكنة جاءت نتيجة ما وصفته بأنه "خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية".
وقالت قوات قسد إنها استخدمت حقها المشروع في "الدفاع عن النفس" بعد اندلاع الاشتباكات في قرية دبسي عفنان، وترافقت الاشتباكات في البلدة مع تحليق مقاتلات تابعة للتحالف الدولي في المنطقة أطلقت قنابل مضيئة تحذيرية فوق مناطق القتال.
ولاحقا، قالت هيئة العمليات للجزيرة إن قوات الجيش السوري بدأت دخول بلدة دبسي عفنان في الريف الغربي لمحافظة الرقة.
وجراء التطور في دبسي عفنان، أعلن الجيش منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، بعد استهداف حزب العمال الكردستاني قوات الجيش السوري، وسط تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق بين الحكومة وقسد.
وفي هذا السياق، دخل الجيش، صباح السبت، المناطق التي أعلنت قسد انسحابها منها في ريف حلب، مؤكدا أنه لن يستهدف عناصر التنظيم خلال عملية الانسحاب من مناطق غرب الفرات.
وأعلنت هيئة العمليات بسط السيطرة الكاملة على مدن دير حافر ومسكنة والجفيرة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى 34 بلدة وقرية في المنطقة، مشيرة إلى أن وحدات الجيش بدأت أعمال تأمين المدن وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية.
وأعلن قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، مساء أمس الجمعة، سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرق حلب، ابتداء من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، وذلك بناء على "دعوات من دول صديقة ووسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس/آذار".
وفي 10 مارس/آذار 2025 أبرمت الحكومة السورية وقوات قسد اتفاقا ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة