آخر الأخبار

خبراء: ترامب قادر على إرضاخ إثيوبيا في أزمة سد النهضة

شارك

اعتبر خبراء مصريون عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نظيره المصري عبد الفتاح السيسي تجديد الوساطة الأمريكية لحل أزمة سد النهضة "فرصة ثمينة" نحو حل دائم.

وقال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، الأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، إن رسالة ترامب إلى السيسي والتي نشرها أمس الجمعة، وأعلن فيها استعداده لإعادة الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل قضية تقاسم مياه النيل بشكل نهائي، "فرصة تاريخية يجب استثمارها للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحمي حقوق مصر المائية ويضمن مستقبل الأجيال القادمة".

وأضاف مهران، أن هذه الرسالة تأتي بعد تصريحات ترامب المتكررة خلال الأشهر الماضية بشأن أهمية نهر النيل لمصر ووصفه بأنه مصدر حيوي للحياة والدخل للشعب المصري، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها أدوات ضغط فاعلة على إثيوبيا، ويمكنها استخدام نفوذها وصندوق الفرص الأمريكية الأول المقترح في موازنة 2026 بقيمة 2.9 مليار دولار كورقة ضغط على إثيوبيا، بالإضافة إلى المساعدات الخارجية الأمريكية التي يمكن استخدامها لإجبار أديس أبابا على التوقيع على اتفاق ملزم.

وكان ترامب قريب جدا من إنهاء الأزمة في فترة ولايته الأولى عام 2020 عندما رعت وزارة الخزانة الأمريكية محادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا أسفرت عن مسودة اتفاق ملزم قانونا لتشغيل السد، لكن إثيوبيا انسحبت من التوقيع في اللحظة الأخيرة، وهو ما أثار إحباط ترامب ودفعه لشن هجوم لاذع على أديس أبابا وحذرها من عواقب مواصلة تعنتها.

وفيما يتعلق بالبعد القانوني الدولي، أكد مهران، أن مصر لها حقوق مائية تاريخية راسخة في القانون الدولي، مشيرا إلى أن اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997 تنص على مبادئ أساسية يجب احترامها، أبرزها مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمجرى المائي الدولي، والالتزام بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول المصب، مؤكدا أن إثيوبيا تنتهك هذين المبدأين بإصرارها على ملء وتشغيل السد دون التوصل لاتفاق ملزم مع مصر والسودان.

ونوه إلى أن مصر والسودان كدولتي مصب لهما حقوق مكتسبة بموجب القانون الدولي العرفي ومبدأ الحقوق التاريخية المكتسبة، مشيرا إلى أن مصر تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 97% من احتياجاتها المائية لـ 107 ملايين مواطن.

وأكد أن القانون الدولي يتطلب التفاوض بحسن نية والتوصل لحل توافقي يحترم حقوق جميع الأطراف، مشددا على ضرورة أن يكون أي اتفاق ملزما قانونا وليس مجرد تفاهمات أو مذكرات تفاهم، وأن الاتفاق يجب أن يتضمن آليات واضحة لتشغيل السد وحجم المياه المتدفقة في أوقات الجفاف وإجراءات التنسيق المسبق والتشاور الدائم.

وأضاف أن الاتفاق يجب أن ينص على إنشاء هيئة فنية مشتركة من خبراء الدول الثلاث ومشاركة دولية لمراجعة وتقديم تقارير عن تدفق واستخدام المياه، مع آليات للمراقبة والتحقق من طرف ثالث لطمأنة مصر بشأن أي سدود مستقبلية.

وشر ترامب على حسابه بمنصة تروثسوشيال مساء الجمعة رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شكره فيها على "قيادته الناجحة" في التوسط بين إسرائيل وحماس، وقدم عرضا للتوسط في أزمة مياه النيل.

وقال ترامب: "انطلاقا من روح صداقتنا الشخصية والتزام أمريكا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فأنا على استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي".

وأكد ترامب أنه "لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تُلحق الضرر بجيرانها في هذه العملية".

وأشار إلى إدراكه هو وفريقه "الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها"، متابعا: "أرغب في مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد".

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا