آخر الأخبار

من سجون الاحتلال إلى غرفة العمليات.. قصة معاناة الصحفي بني مفلح بعد الإفراج

شارك

لم يمض سوى يومين على الإفراج عن الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى وجد نفسه في معركة جديدة، هذه المرة مع الألم والمرض، بعدما تدهورت حالته الصحية تدهورا مقلقا، في ظل حديث عائلته عن آثار جسدية ونفسية خطيرة خلّفها الاعتقال.

وحسب وسائل إعلام فلسطينية محلية، فإن حالة بني مفلح شهدت تدهورا متسارعا منذ لحظة الإفراج عنه الأحد الماضي، إذ ظهرت عليه علامات إرهاق شديد وعدم قدرة على المشي، إلى جانب ضعف في الإحساس بالأطراف.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف ينظر الغزيون إلى لجنة إدارة القطاع؟
* list 2 of 2 من أحياء حلبية إلى جزيرة معزولة.. ماذا فعلت قسد بالأشرفية والشيخ مقصود؟ end of list

وفي وقت متأخر من ليلة الأربعاء، نُقل الأسير المحرر مجاهد بني مفلح إلى المستشفى بعد تدهور حاد في وضعه الصحي، إذ أظهرت الفحوصات إصابته بنزيف في الدماغ، مما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا، وخضع لعملية دقيقة لإنقاذ حياته.

وحسب عائلته، يعاني بني مفلح من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وقد أُعطي خلال فترة اعتقاله أدوية وجرعات لا تتناسب مع حالته الصحية، مما فاقم وضعه الطبي على نحو خطر.

وقد أثارت الحالة الصحية الخطيرة للصحفي المحرر مجاهد بني مفلح موجة غضب واسعة بين النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذين رأوا أن ما تعرض له يمثل "إعداما بطيئا" ويكشف عن حجم المعاناة والإهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

وأشار آخرون إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد الإفراج عن الأسرى وهم يعانون أمراضا مزمنة وخطيرة تلازمهم مدى الحياة، ليصبح الإفراج بداية معركة جديدة مع آثار الاعتقال، لا نهاية لها.

وأكد مدونون أن هذه الحالة تكشف عن جانب من واقع الأسرى داخل السجون، حيث يواجهون سياسة ممنهجة تقوم على الإهمال الطبي والتعذيب الجسدي والنفسي، من خلال الحرمان من العلاج وسوء التشخيص وإعطائهم أدوية قسريا أو عشوائيا.

وقال ناشطون إن 6 أشهر في سجون الاحتلال كانت كفيلة بأن ينتهي الحال بالصحفي مجاهد بني مفلح إلى غرفة العمليات، في صورة صادمة تعكس قسوة ظروف الاحتجاز.

إعلان

ورأى ناشطون أنها تسلط الضوء بشكل خطير على حجم المعاناة الإنسانية والإهمال الطبي الجسيم الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن ما جرى يستدعي محاسبة المسؤولين وضمان حماية كرامة وحقوق الأسرى.

واختتم ناشطون ومغردون تعليقاتهم بالقول إن ما تعرض له الصحفي مجاهد بني مفلح ليس حالة فردية، بل جريمة جديدة تضاف إلى سجل منظومة السجون الإسرائيلية، التي تحولت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني إلى أدوات قتل بطيء.

من جانبه، أكد مكتب إعلام الأسرى أن ما جرى مع الصحفي مجاهد بني مفلح ليس حادثا طبيا طارئا إنما نتيجة مباشرة لسياسة ممنهجة تنتهجها إدارة سجون الاحتلال، تقوم على التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ثم الإفراج عن الأسرى وهم في حالة صحية حرجة.

ويشدد المكتب على أن هذه الممارسة تمثل شكلا من أشكال "الإعدام المؤجّل" أو "القتل البطيء"، حيث يُترك الأسير ليواجه مصيره بعد أن يكون جسده قد استُنزف بالكامل، محمّلا الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة مجاهد وعن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي.

وكانت سلطات الاحتلال قد حولت في الثامن من يوليو/تموز 2025 بني مفلح للاعتقال الإداري مدة 4 شهور، بعد اعتقاله فجر 28 يونيو/حزيران 2025 واحتجازه في مركز توقيف وتحقيق "حوارة" العسكري جنوب نابلس.

وعقب انتهاء قرار الاعتقال الإداري الأول، مددت سلطات الاحتلال بقرار عسكري اعتقال الصحفي مجاهد مدة شهرين إضافيين، ورفضت الإفراج عنه وأصدرت بحقه شهرين آخرين بعد انتهاء فترة القرار الثاني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا