قالت "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" في تقرير، الخميس، إن إسرائيل تقوم بإنشاء عائق عميق ضد المركبات وضد تسلل الأفراد يمكنه تعطيل أي هجوم مباغت من الجولان بشكل كبير على غرار 7 أكتوبر.
وذكرت المؤسسة أن "هذه الإجراءات تشكل عامل ردع، وتوفر قدرا من الحماية لمستوطنات الجولان، وما لا يقل أهمية عن ذلك، أنها تشكل ورقة تفاوض في أي مفاوضات مستقبلية مع النظام السوري الذي يرغب بشدة في إزالة هذه المواقع من أراضيه ذات السيادة".
وأفادت في التقرير بأنه في ظل الوضع الراهن، لدى إسرائيل مصلحة واضحة في الإبقاء على انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة والذي يتمثل في تسعة مواقع عسكرية متقدمة داخل أراض سورية ذات سيادة ليس في عمق كبير إنما بضعة كيلومترات فقط.
وعلاوة على ذلك، يجري إنشاء منظومة أخرى من المواقع داخل الأراضي الإسرائيلية، بحيث يمنح الانتشار الحالي تل أبيب قدرة مثالية على السيطرة البصرية والنارية، والمتابعة الاستخباراتية والتكنولوجية، ليس فقط لما يجري في منطقة دمشق وشمالها، بل أيضا للزاوية الشمالية الشرقية من لبنان المتاخمة للحدود السورية، حيث ينشط حزب الله وتنظيمات فلسطينية.
ووفق التقرير الفلسطيني، ظاهريا لا توجد حاجة ملحة لدى إسرائيل في الوقت الراهن إلى التوصل إلى اتفاق أمني، أو أي اتفاق آخر مع سوريا
ويوضح التقرير أن هذا الوضع مريح لإسرائيل لكن الرئيس ترامب معنيّ بالدفع نحو مفاوضات وتسوية دائمة، أو على الأقل تسوية أمنية، بين إسرائيل وسوريا.
وفي الوضع الحالي، وبعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب في مارالاغو وبعد العملية الأمريكية في فنزويلا، لا مصلحة لإسرائيل في الدخول في مواجهة مع ترامب بل في مجاراته، على الرغم من عدم وجود مصلحة فورية وملحة لها، في التوصل إلى تسوية مع سوريا وبصورة خاصة في ظل المطالب السورية التي تسعى لتقييد حرية إسرائيل في الجولان.
ولهذا السبب، أرسل نتنياهو للمفاوضات في باريس ممثلين إسرائيليين من مستوى منخفض نسبيا مقارنة بالممثلين الذين أرسلتهم دمشق وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات، وكذلك مقارنة بممثلي الولايات المتحدة وبينهم سفير الولايات المتحدة في تركيا توم براك، ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأشار التقرير إلى أن ممثلي إسرائيل غير مخولين باتخاذ قرارات حقيقية، إنما فقط الاستماع إلى المواقف الأمريكية والسورية ونقلها إلى نتنياهو.
المصدر: "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"
المصدر:
روسيا اليوم