آخر الأخبار

أرض الصومال.. لماذا تُعتبر استراتيجية؟ | الحرة

شارك

التقى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع رئيس منطقة أرض الصومال الانفصالية اليوم الثلاثاء وذلك بعد عشرة أيام من إعلان إسرائيل رسميا الاعتراف بالمنطقة الانفصالية دولة مستقلة ذات سيادة، لتصبح أول من يتخذ هذه الخطوة.

وقال مصدر في حكومة أرض الصومال ودبلوماسي في المنطقة إن دولا أخرى تستعد لتحذو حذو إسرائيل وتعترف بأرض الصومال على الرغم من احتجاج الصومال الذي يقول إن مثل هذه الخطوات تهدد سيادته.

وقال السناتور الأميركي تيد كروز في منشور على منصة أكس الاثنين إن الاعتراف بأرض الصومال يتماشى مع المصالح الأمنية الأميركية، واصفا إياها بأنها “حليف يشاركنا قيمنا في منطقة حيوية للتجارة العالمية ومكافحة الإرهاب”.

لماذا يعتبر موقع أرض الصومال استراتيجيا؟

تحتل منطقة أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عن الصومال في 1991، موقعا استراتيجيا عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، إذ يتيح ميناء بربرة الوصول إلى بعض أكثر ممرات الشحن البحري ازدحاما في العالم.

وتواجه السفن التي تعبر تلك الممرات هجمات من جماعة الحوثي اليمنية، ويقول محللون إن مواجهة هذا التهديد جزء من تحرك إسرائيل للاعتراف بأرض الصومال، وقد يؤدي إلى اتفاق تعاون عسكري بين الطرفين. إلا أن أرض الصومال نفت أن يسمح الاعتراف بإقامة إسرائيل قواعد عسكرية هناك أو بإعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة.

ما الدول الأخرى التي قد تعترف بأرض الصومال؟

وجهت إثيوبيا الحبيسة، ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، أنظارها إلى أرض الصومال، إذ أعلنت في 2024 عن مذكرة تفاهم لتأجير منطقة حول ميناء بربرة مقابل اعتراف أديس أبابا باستقلال المنطقة.

وتسبب هذا الاتفاق في إثارة حفيظة الصومال وقرّب حكومة مقديشو من مصر التي لديها خلاف مع إثيوبيا منذ سنوات بسبب بناء أديس أبابا سدا ضخما للطاقة الكهرومائية على نهر النيل، وقربها أيضا من إريتريا، وهي خصم آخر لإثيوبيا منذ فترة طويلة.

وترتبط تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، إذ تدرّب قوات الأمن الصومالية وتقدم مساعدات تنموية مقابل موطئ قدم لها على طريق الشحن العالمي الرئيسي. وبعد محادثات بوساطة تركيا، وافقت إثيوبيا في ديسمبر 2024 على العمل مع الصومال على حل النزاع، لكن يشاع الآن أن أديس أبابا تستعد للاعتراف بأرض الصومال.

ونفت الهند ما تردد عن أنها تستعد أيضا للاعتراف بأرض الصومال على الرغم من أن بعض المحللين يقولون إن عليها أن تفعل ذلك لمواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني في القرن الأفريقي، لا سيما في جيبوتي، وكذلك في كينيا وتنزانيا.

أما الإمارات، التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل في 2020 بموجب اتفاقيات إبراهيم التي توسطت فيها الولايات المتحدة، فقد رسخّت نفوذها في المنطقة، وتدير ميناء بربرة من خلال شركة دي.بي ورلد المملوكة لدبي، بالإضافة إلى مطار بربرة ومنطقة تجارة حرة تقع بين الميناء والمطار.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا