في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قوبلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة إلى أن تصبح غرينلاند جزءا من الولايات المتحدة بإدانة دولية اليوم الإثنين (الخامس من يناير/كانون الثاني 2026) وبرد صارم من رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، التي حذرت من أن مهاجمة دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعني أن "كل شيء" سينتهي.
وقالت فريدريكسن للقناة الدنماركية الثانية "إذا اختارت الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على دولة أخرى عضو في حلف الناتو، فسينتهي كل شيء، بما في ذلك حلف الناتو، وبالتالي النظام الأمني القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية". ووصفت فريدريكسن الوضع بأنه "خطير" وقالت "سأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك". أما رئيس وزراء الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بالحكم الذاتي فرد بقوله "هذا يكفي" داعيا واشنطن للتخلي عن "أوهام الضم".
وحذرت المفوضية الأوروبية من استخدام المصالح الأمنية ذريعةً لأمريكا لضم جزيرة غرينلاند الواقعة في القطب الشمالي والتابعة لمملكة الدنمارك. وقالت متحدثة باسم المفوضية في بروكسل اليوم الإثنين: "نود تذكير الجميع بأن غرينلاند حليفة للولايات المتحدة وتخضع أيضاً لحماية حلف شمال الأطلسي (الناتو)".
وجاء هذا التحذير بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الأحد مجددا عن اهتمامه بالجزيرة، قائلا إن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي. واعتبر ترامب أن الجزيرة تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، مشيرا إلى أنها محاطة حاليا بسفن روسية وصينية، وأضاف أن الدنمارك لا تستطيع ضمان الأمن هناك.
ورفضت الحكومة الألمانية بشدة المطالبات التي أطلقها الرئيس الأمريكي من جديد بشأن تملك جزيرة غرينلاند. وقال سيباستيان هيله نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين اليوم الإثنين إن "غرينلاند إقليم يُدار ذاتياً ويتبع للدنمارك". وأضاف أنه "لا يجوز تغيير الحدود بالقوة، ولا يجوز ضم الأقاليم قسرا".
وأعاد تدخل واشنطن العسكري في فنزويلا - للقبض على مادورو- إثارة المخاوف حيال غرينلاند -الجزيرة القطبية الغنية بالموارد والمواد الخام وغير العضوة في الاتحاد الأوروبي- والتي شدد ترامب مرارا على أنه ينوي ضمها، نظرا إلى موقعها الاستراتيجي العسكري في المنطقة القطبية الشمالية.
تحرير: عبده جميل المخلافي
المصدر:
DW