هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران ، قائلًا إنها ستتلقى "ضربة قاسية جدًا" من الولايات المتحدة في حال سقوط مزيد من القتلى خلال الاحتجاجات الجارية فيها، والتي دخلت أسبوعها الثاني.
وعلى متن طائرته الرئاسية، أكد ترامب للصحافيين: "نراقب الأوضاع عن كثب. إذا شرعوا في قتل المتظاهرين كما فعلوا سابقًا، فإنهم سيتلقون ضربة قاسية جدًا من الولايات المتحدة".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أشارت تقارير إعلامية إلى ارتفاع حصيلة القتلى في المظاهرات إلى 16 شخصًا، مع تجدد الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.
وأفادت وكالة "هرانا" (HRANA) الناشطة في مجال حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، بأن احتجاجات ليلية تخللتها هتافات تنتقد السلطات الدينية في إيران اندلعت في طهران ومدينة شيراز جنوبًا، إضافة إلى مناطق في غرب البلاد حيث تتركز الحركة الاحتجاجية.
من جهة أخرى، نفى ترامب أن تكون أوكرانيا قد استهدفت مقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هجوم بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي، معارضًا بذلك مزاعم الكرملين التي كان قد أعرب عن قلقه منها في البداية.
وأوضح ترامب أن "حادثة ما وقعت قرب مقر إقامة بوتين"، وأن المسؤولين الأميركيين خلصوا إلى أن المقر الرئاسي لم يكن مستهدفًا، قائلًا: "لا نعتقد أن تلك الضربة حدثت، وقد تحققنا من ذلك".
وفي موضوع منفصل، ادعى ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشيرًا إلى ما وصفه بتصاعد الوجود الروسي والصيني حول الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي. وقال إن غرينلاند "ذات أهمية استراتيجية كبرى"، وزعم أنها محاطة حاليًا بسفن روسية وصينية.
وردًا على سؤال حول أي تحرك أميركي محتمل تجاه الجزيرة، قال ترامب: "نحن بحاجة إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي، والدنمارك لن تستطيع تأمين ذلك".
كما رأى ترامب أن سيطرة واشنطن على غرينلاند ستخدم المصالح الغربية الأوسع، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي "بحاجة إلينا لامتلاكها" من الناحية الأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب قصف أميركي لفنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو ، حيث قال ترامب إن بلاده ستتولى "إدارة" فنزويلا، محذرًا من أن واشنطن قد تشن ضربة ثانية إذا لم يتعاون الأعضاء المتبقون في الحكومة الفنزويلية مع جهود "إصلاح" البلاد.
من جانبها، عينت كاراكاس نائبة الرئيس الفنزويلية والحليفة المقربة من مادورو، ديلسي رودريغيز، رئيسة بالوكالة، وأعلنت استعدادها "للتعاون" مع إدارة ترامب، في خطوة قد تشكل تحولًا كبيرًا في العلاقات بين البلدين.
وفي رسالة تصالحية نشرتها عبر "إنستغرام"، أعربت رودريغيز عن أملها في بناء "علاقات محترمة" مع ترامب.
وأضافت: "ندعو الحكومة الأميركية إلى التعاون معنا على أساس أجندة مشتركة موجهة نحو التنمية، في إطار القانون الدولي، لتعزيز التعايش المجتمعي المستدام".
ومع ذلك، لم تبد رودريغيز في خطاب تلفزيوني سابق أي إشارة إلى التعاون مع ترامب، بل اعتبرت ما يجري بحق فنزويلا "جريمة تنتهك القانون الدولي"، ووصفت إدارته بـ"المتطرفة"، مؤكدة أن مادورو هو الزعيم الشرعي للبلاد.
المصدر:
يورو نيوز