قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفذت "ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا" و"ألقت القبض على زعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو" وزوجته.
وقال دونالد ترامب عبر حسابة على منصة تروث سوشيال إت "الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في تنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه هو وزوجته ونُقلاً جواً خارج البلاد."
وأضاف ترامب: "نُفذت هذه العملية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية. ستنُشر التفاصيل لاحقاً، وسيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مار-أيه-لاغو".
ولم يقدم ترامب مزيداً من التفاصيل حول كيفية القبض على مادورو أو إلى أين تم اقتياده،كما لم تؤكد الحكومة الفنزويلية هذا الأمر بعد.
غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا لشبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أُلقي القبض عليه من قبل قوة دلتا التابعة للجيش الأمريكي.
وقوة دلتا هي وحدة مكافحة الإرهاب الرئيسية في الجيش الأمريكي.
وكانت الولايات المتحدة، قد عرضت مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، وقد فُسِّر ذلك العرض، بالإضافة إلى الحشد العسكري الضخم الأمريكي الذي كان في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية،على أنه تشجيع لشخص ما داخل البلاد على الانقلاب على الرئيس الفنزويلي.
أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، لاديمير بادرينو لوبيز، نشراً فورياً للقوات العسكرية في جميع أنحاء البلاد.
وفي خطاب متلفز باللغة الإسبانية، دعا لوبيز إلى تشكيل جبهة مقاومة موحدة في مواجهة "أسوأ عدوان" على الإطلاق ضد فنزويلا، مضيفاً أن فنزويلا تتبع "أوامر مادورو" بنشر جميع القوات المسلحة.
وأضاف وزير الدفاع، قائلأً: "لقد هاجمونا لكنهم لن يخضعونا".
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، إن الحكومة لا تعرف مكان وجود الرئيس مادورو أو السيدة الأولى سيليا فلوريس، مضيفةً أن الحكومة طالبت بـ "تقديم دليل فوراً على أنهما على قيد الحياة".
وكان قد سُمع دوي انفجارات وشوهد دخان يتصاعد فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وأعلن الرئيس الفنزويلي حالة الطوارئ الوطنية، وندد بالهجمات باعتبارها محاولة من جانب الولايات المتحدة للاستيلاء على نفط بلاده ومعادنه
وقد وردت تقارير عديدة شبه متزامنة عن وقوع انفجارات في عدة أماكن في كاراكاس، بما في ذلك منشآت عسكرية.
ووصف شهود عيان مطار لا كارلوتا العسكري الواقع في وسط المدينة، والقاعدة العسكرية الرئيسية في فورتي تيونا، بأنهما تأثرا، مع انتشار مقاطع فيديو لانفجارات واضحة في كليهما.
هذا وتعاني العديد من المناطق المحيطة من انقطاع التيار الكهربائي. وهناك تقارير غير مؤكدة عن تحليق طائرات فوق المدينة.
وقد صرح مسؤولون أمريكيون، لشبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية.
كما أضاف المسؤولون أن ترامب كان على علم بتقارير عن وقوع انفجارات وتحليق طائرات فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس في وقت مبكر من صباح السبت.
وقد أصدرت الرئاسة في فنزويلا بياناً قالت فيه: "ترفض فنزويلا وتدين وتستنكر أمام المجتمع الدولي العدوان العسكري الخطير للغاية الذي ارتكبته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الحالية ضد الأراضي الفنزويلية".
وجاء في البيان أن الضربات في كاراكاس تهدف إلى "الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وخاصة النفط والمعادن" و"كسر الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة".
وقد "وقّع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأمر بتنفيذ مرسوم أعلن فيه حالة اضطراب خارجي في جميع أنحاء الأراضي الوطنية".
كما أمر بتنفيذ جميع خطط الدفاع الوطني "في الوقت المناسب وفي ظل الظروف المناسبة".
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تواصل واشنطن ضرباتها العسكرية على الزوارق السريعة في منطقة البحر الكاريبي التي يُزعم أنها تحمل مخدرات.
وتقول الولايات المتحدة إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انتُخب بشكل غير شرعي، وهو متورط شخصياً في تهريب المخدرات عبر البلاد.
بينما تقول الحكومة الفنزويلية إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن - التي تشمل مصادرة ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات - هي جزء من جهد لإجبار الرئيس مادورو على التنحي عن السلطة والسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية.
وقد شاهدت الصحفية فانيسا سيلفا، التي تعيش في كاراكاس، انفجاراً من نافذتها.
وقالت إن صوت الانفجار كان هائلاً و"أقوى من الرعد"، مما تسبب في اهتزاز منزلها، إذ تقع العاصمة كاراكاس على وادٍ، لذا تردد الصوت في أرجاء المدينة.
كما قالت فانيسا سيلفا: "كان قلبي ينبض بشدة وساقاي ترتجفان"، مضيفة أنها شعرت بالخوف من مدى قرب الانفجارات لكنها بدت دقيقة للغاية.
كما رأى أحد أقارب سيلفا شيئاً يسقط من السماء، وبعد عشر ثوانٍ رأى وسمع دوي انفجار.
وأشارت إلى أن الصمت يسود المدينة الآن، لكن الجميع ما زالوا يتبادلون الرسائل بشكل محموم للاطمئنان على بعضهم البعض.
قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم الخميس، إنه منفتح على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تهريب المخدرات والنفط "أينما ومتى أرادوا".
وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي الفنزويلي، تجنب مادورو أيضاً الرد على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قصفت منشأة رسو في فنزويلا - وهو ما يمثل أول هجوم من نوعه داخل البلاد ويُزعم أن وكالة المخابرات المركزية نفذته.
وقبل أيام قليلة من مقابلة مادورو، قال ترامب إن الولايات المتحدة نفذت ضربة على "منطقة رصيف" مرتبطة بزوارق مخدرات فنزويلية مزعومة، مضيفاً أن"انفجاراً كبيراً" وقع حيث "قاموا بتحميل الزوارق بالمخدرات".
ويأتي ذلك في أعقاب أسابيع من تصعيد ترامب للضغط على مادورو، الذي يتهمه بـ "إفراغ سجونه ومصحات الأمراض العقلية" و"إجبار" نزلائه على الهجرة إلى الولايات المتحدة - إلى جانب استخدام أموال النفط لتمويل الجرائم المتعلقة بالمخدرات".
وقد شنت الولايات المتحدة، منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، 30 غارة على ما قالت إنه قوارب تهريب مخدرات، مستهدفة سفناً في المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي.
وقد قُتل أكثر من 110 أشخاص منذ شن الولايات المتحدة أول هجوم لها على قارب في المياه الدولية في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة