في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتصاعد تطورات المشهد اليمني مع انطلاق عملية عسكرية لتسلم المعسكرات في حضرموت شرقي البلاد، في خطوة تعكس انتقال الأزمة إلى الحسم الميداني، وسط توتر متزايد بين الحكومة اليمنية و المجلس الانتقالي الجنوبي.
ووصف مستشار مكتب الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي ما أقدم عليه المجلس الانتقالي بأنه "خطوة انتحارية تؤكد سلوكه المليشياوي وانقلابه الصريح على الشرعية الدستورية"، التي يستمد منها وجوده ومشروعيته.
وأضاف الأحمدي للجزيرة، أن سلوك "الانتقالي" لا يمكن فصله عما يجري في دول عربية أخرى مثل ليبيا والسودان واعتراف إسرائيل بإقليم " أرض الصومال" الانفصالي، معتبرا أن ما يحدث يندرج ضمن مشروع عابر للحدود يهدف إلى تمزيق المنطقة العربية.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وقبل أسبوع، أعلنت إسرائيل الاعتراف الرسمي بإقليم أرض الصومال الانفصالي كدولة مستقلة، لتصبح تل أبيب الوحيدة التي تعترف بالإقليم الانفصالي، في خطوة أثارت رفضا عربيا وإقليميا واسعا.
وفي ضوء هذه التطورات، تبدو لغة السلاح والقانون والبارود هي المسيطرة، إذ أكد الأحمدي أن المشهد بات أقرب إلى العسكري منه إلى السياسي، وأن المجلس الانتقالي -وفق تقديره- يسير نحو حتفه ونهايته باستلهام تجربة الحوثيين.
يشار إلى أن وسائل إعلام تابعة لـ"الانتقالي" أفادت بأن الطيران السعودي شن اليوم الجمعة غارات على القوات الجنوبية الحكومية، في حين أكدت قوات درع الوطن بدورها أن سلاح الجو قصف تجمعات للمجلس الانتقالي في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت.
وردا على اتهامات الانتقالي بشأن طبيعة القوات المشاركة في العملية، شدد مستشار الرئاسة على أن نحو 80% من قوات "درع الوطن" من أبناء الجنوب، نافيا مزاعم استقدام قوات من خارج المنطقة، واعتبر هذا الخطاب دليلا على "انتحار إعلامي وسياسي وعسكري".
وبشأن التطورات الميدانية، تحدث المسؤول اليمني عن تحركات مكثفة لمركبات تابعة للمجلس الانتقالي باتجاه طريق دوعن-المكلا، في مؤشر على استمرار التصعيد على الأرض.
كما أكد الأحمدي أن قرار تفويض ونقل السلطة واضح في نصوصه الدستورية، وأن أي إخلال بها يضع مرتكبه في خانة التمرد والعمل خارج إطار الشرعية والمشروعية، بما يفتح الباب أمام المساءلة القانونية.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق عملية "استلام المعسكرات" لتسلّم المواقع العسكرية سلميا من قوات الانتقالي، بعد تكليفه من قِبل رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، بتولي قيادة قوات درع الوطن في المحافظة.
وكان محافظ حضرموت قد شدد في كلمته اليوم أن العملية ليست "إعلان حرب أو تصعيدا، بل إجراء وقائيا لحماية الأمن ومنع الفوضى".
ونفّذت قوات "الانتقالي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
المصدر:
الجزيرة