نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تقرير لها ادعاءات حول استمرار نشاط حركة حماس في عمليات التجنيد داخل قطاع غزة، وذلك بالرغم من الضغوط التي تقول الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسانها نحو نزع سلاح الحركة.
واستشهد التقرير برواية أب فلسطيني - وصفته الصحيفة بأنه من أنصار حركة فتح ويعيش حالياً قرب رام الله، وعمل سابقاً في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في غزة حتى عام 2007، والذي ادعى أن الحركة "تُغرِي مراهقين بمبالغ مالية للانضمام إليها".
وقال الأب: "في أحد الأيام، اقترب ثلاثة رجال من ابني. لم يكونوا يرتدون زي حماس، بل ملابس مدنية، وأعطوه 200 شيكل وقالوا له: خذ هذا واشترِ لنفسك شيئًا". وأضاف: "ارتبك ابني في البداية وسألهم عن سبب إعطائه المال، فأجابوه: 'نحن نساعد الناس'، ثم عرضوا عليه 1500 شيكل إضافية إذا وافق على العمل معهم، سواء في جهاز الشرطة أو عبر الانخراط في أنشطة حماس".
وتابع الرواية: "لم يكن يعرف ماذا يفعل، وكان خائفًا. عاد إلى المنزل وأخبر شقيقه الأكبر بما حدث. فغضب شقيقه وفهم فورًا أن هناك أمرًا مريبًا، وقال له: إذا عادوا مرة أخرى، لا تأخذ شيئًا ولا تتحدث معهم. فقط قل لهم: 'نحن نعيش بما لدينا، وإن والدنا يدعمنا'".
وادعى الرجل أن "حماس تستغل الفقر والعائلات التي تفتقر إلى الغذاء وبقية الاحتياجات الأساسية"، وأنهم قالوا لابنه: "سنُدرّبك أنت وشقيقه البالغ 18 عامًا على استخدام السلاح، وسنمنحكما كل ما تريدان". كما زعم أن عناصر من حماس زاروا منزل عائلته في غزة وعرضوا على زوجته الطحين ومواد غذائية.
واتهم الرجل "حماس بأنها تغسل أدمغة الناس، خصوصًا المراهقين في غزة"، مضيفاً أنها "تبدأ بجذبهم عبر حوافز اقتصادية، ثم تلجأ لاحقاً إلى ابتزازهم، مما يجعل من الصعب جداً عليهم الانسحاب بعد التورط".
وقال: "معظم الشبان لا يستطيعون إعادة تلك الأموال، فيجدون أنفسهم مضطرين للبقاء مع حماس حتى لو لم يرغبوا بذلك. وأن حماس تواصل تعبئتهم بأن 'اليهود أخذوا أرضنا، وستكونون أبطالًا إذا قاتلتموهم'".
وأضاف في روايته: "حماس لا تهتم حقًا بحياة هؤلاء المراهقين. شرحت لأطفالي أن هناك صراعًا سياسيًا بيننا وبين اليهود، لكن المقاومة يجب أن تكون سلمية. لماذا أرسل ابني إلى الموت؟ ربّيت أولادي ليعيشوا، ويتزوجوا، ويبنون مستقبلهم، لا ليموتوا".
كما ادعى أن الحركة "تتجه نحو اعتقال مراهقين بتهم حيازة مخدرات أو السرقة، ثم تبتزهم وتجبرهم على العمل لصالح الحركة".
وفي نفس السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني آخر قوله إن حماس "لا تزال قوية بشكل خاص في وسط غزة، حيث تفرض سيطرة مشددة على السكان".
وأضاف المصدر أن الحركة "تعمل هناك بحرية أكبر مقارنة بمناطق أخرى من القطاع الساحلي، وتواصل استخدام البنية التحتية المدنية لإعادة تنظيم صفوفها وإعادة البناء".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة