جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التأكيد بأن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة لكن من موقع الندية و"على قدم المساواة" وليس تحت التهديد.
وفيما يتعلق بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران ودعوته إياها إلى التفاوض، قال بزشكيان في كلمة له، السبت، خلال فعالية بالعاصمة طهران إن الأميركيين يهددون إيران من جهة ويدعون إلى التفاوض من جهة أخرى، وقال "إذا كنتم تريدون التفاوض، فلماذا التهديد؟".
وأضاف أن الولايات المتحدة ومن خلال تهديدات ترامب "لا تسيء فقط إلى إيران، بل إلى العالم بأسره، وهذا السلوك يتناقض مع دعوتهم إلى الحوار".
من جهته، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي إن "إيران لن تبدأ حربا، لكنها مستعدة تماما لمواجهة أي تهديدات عسكرية من قبل العدو"، ، بحسب ما نقلته وكالة مهر للأنباء.
وأضاف سلامي في حديثه خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري "لسنا قلقين من الحرب ومستعدون لكافة السيناريوهات العسكرية والنفسية ولن نتراجع خطوة أمامه"، مشددا على أن " عدونا في مرمى نيراننا في كل مكان ولدينا برمجيات وعتاد لهزيمته رغم الدعم الأميركي".
وكان ترامب قد هدد، الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية عليها وعقوبات إضافية إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي .
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة "إن بي سي"، بعد إشارته إلى أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يُجرون محادثات، أنه "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف لا مثيل له، لكن هناك احتمال، إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوما جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل 4 سنوات".
وفي وقت سابق الأحد، قال بزشكيان إن بلاده رفضت عقد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ردا على رسالة من ترامب، بشأن برنامج إيران النووي.
وفي 12 مارس/آذار الفائت، سلّم المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، المرشد الإيراني علي خامنئي رسالة من ترامب، في حين ردت طهران على الرسالة عبر سلطنة عمان.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، يوم 7 مارس/آذار الماضي، ذكر ترامب أنه بعث رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي قال فيها: "آمل أن تتفاوضوا لأن دخولنا عسكريا سيكون شيئا مروعا".
وردت إيران -الثلاثاء الماضي- على تهديدات ترامب وتوعدت برد حاسم، حيث وجّه الحرس الثوري الإيراني -في بيان- تحذيرا لمن وصفهم بالأعداء من "ارتكاب أي أخطاء في الحسابات أو أوهام شريرة تجاه الأراضي الإيرانية".
وحذّر علي لاريجاني، المستشار المقرب للمرشد الإيراني، من أن طهران وعلى الرغم من عدم سعيها لحيازة سلاح نووي "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" في حال تعرضها لهجوم.
كما حذر مندوب إيران في الأمم المتحدة الولايات المتحدة وإسرائيل من أي عمل عسكري ضد بلاده، وقال إن إيران سترد بشكل حازم وسريع على أي عمل يستهدف سيادتها.
ومنذ عقود تتّهم دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة، طهران بالسعي لحيازة أسلحة نووية. لكن إيران تنفي ذلك، مشددة على أن أنشطتها النووية هي لأغراض مدنية حصرا.
وعام 2015 أُبرم اتفاق دولي بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى ألمانيا، لضبط أنشطتها النووية.
ونص الاتفاق على رفع قيود عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي.
في العام 2018، خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات على إيران. ردا على ذلك أوقفت إيران التزامها ببنود الاتفاق وسرّعت وتيرة برنامجها النووي.