في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقطع فيديو وجدته في أحد الهواتف المحمولة لأحد المسعفين في المقبرة الجماعية التي تضم جثامين 15 مسعفا.
وأظهر المقطع الذي حصلت عليه الصحيفة من دبلوماسي أممي لحظة تعرض المسعفين لإطلاق النار وكيف كانت أضواء سيارات الإسعاف والطوارئ مضاءة في الوقت الذي ادعى فيه الجيش الإسرائيلي أنهم لم يهاجموهم عشوائيًا، وأن بعض المركبات "تم التعرف عليها وهي تقترب بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ باتجاه الجنود".
نيويورك تايمز تنشر فيديو من هاتف مسعف عُثر عليه في مقبرة جماعية.. يوثق استهداف سيارات إسعاف واضحة الهوية في طريقها إلى #رفح.. ما أدى إلى مقتل 15 من المسعفين ورجال الإنقاذ #العربية #غزة pic.twitter.com/M70LiHDZ8K
— العربية (@AlArabiya) April 5, 2025
وكان المسعفون فقدوا طيلة تسعة أيام، وتم العثور على جثامينهم مقيدة وملقاة في حفرة عميقة بمنطقة تل السلطان في رفح جنوب القطاع.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أعلنت انتشال جثامين 14 مسعفا، من بينها ثمانية مسعفين من طواقمها، وخمسة من طواقم الإنقاذ، وموظف يتبع لوكالة الأمم المتحدة، فُقدت آثارهم منذ ثمانية أيام بعد أن حاصرتهم القوات الإسرائيلية.
وكشفت المصادر الطبية أن جثامينهم تعرضت لإطلاق نار في الصدر، ودفنت في الحفرة، في إشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقلهم قبل أن يعدمهم لكنهم لم يعثروا بعد على جثة مسعف آخر.
ولفتت المصادر إلى أنهم واجهوا صعوبة في انتشال جثثهم لأنها كانت مطمورة في الرمل، وبعضها بدأ بالتحلل.
المصادر تكشف أيضا أنه تم انتشال الجثامين مقيدة، في إشارة إلى اعتقال المسعفين قبل إعدامهم برصاص الجيش الإسرائيلي في الصدر والرأس.
وخلال مؤتمر صحافي في الامم المتحدة في نيويورك الجمعة، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني أن الفيديو صوّره أحد المسعفين القتلى بواسطة هاتفه المحمول الذي عثر عليه الى جانب جثة المسعف.
وقال الجيلاني إنه "تمّت مشاركة فيديو قصير (من الهاتف) مع مجلس الأمن الدولي"، مشيرا الى أنه سيتم استخدامه "كدليل".
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أكد المتحدث ناداف شوشاني أن الجيش الاسرائيلي "لم يهاجم أي سيارة إسعاف من دون سبب"، مشددا على أن القوات الاسرائيلية أطلقت النار على "مركبات مشبوهة" كانت مطقأة المصابيخ.
ولكن الفيديو يظهر سيارات إسعاف تتنقل بمصابيح مضاءة.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن القافلة أرسلت على عجل تلبية لنداءات مدنيين حاصرهم القصف في رفح.
وتبدو في الفيديو الذي صُوّر على ما يبدو من داخل مركبة تتحرك، شاحنة إطفاء حمراء وسيارات إسعاف تسير في الظلام.
ثم تظهر سيارة متوقفة خارج الطريق، ويشاهد رجلان يخرجان من سيارة توقفت قربها، أحدهما يرتدي زي مسعف والآخر سترة إسعاف. ويسمع صوت يقول "يا رب أن يكونوا بخير"، ويقول آخر "يبدو انه حادث".
بعد لحظات، يسمع إطلاق نار كثيف وتصبح الشاشة سوداء، لكن صوت المسعف الذي يصوّر الفيديو يتواصل. يتلو الشهادة بصوت مرتجف مكرّرا من دون توقف "لا إله الا الله محمد رسول الله".
ويتواصل إطلاق النار الكثيف. ويقول المسعف "سامحونا يا شباب. يا أمي سامحيني لأنني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس".
ويضيف "يا رب تقبلنا، نتوب اليك ونستغفرك. تقبلني شهيدا، الله أكبر".
وقبيل انتهاء الفيديو وفيما يستمر إطلاق النار، يقول الرجل أيضا "جاء اليهود، جاء اليهود". ويستخدم الفلسطينيون إجمالا كلمة اليهود للإشارة الى الجنود الإسرائيليين.