آخر الأخبار

السويداء: اعتصام ضد الإدارة الجديدة، والشيباني يتعهد بتدمير مخزون الأسلحة الكيميائية

شارك
مصدر الصورة

تعهد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الأربعاء، بتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية، التي تراكمت في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

جاء ذلك خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

ويُعد الشيباني أول ممثل عن سوريا، يلقي كلمة، أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال الشيباني أمام المندوبين "برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، يمثل أحد أحلك الفصول، في تاريخ سوريا والعالم".


* الشرع يطالب المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للانسحاب "الفوري" من جنوب سوريا، وإسرائيل تقصف مستودعات أسلحة غرب البلاد

وأضاف:"برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أنشئ في عهد الأسد، ليس برنامجنا، لكن رغم ذلك، فإن التزامنا هو تفكيك ما تبقى منه، ووضع حد لهذا الإرث المؤلم".

كانت إسرائيل، التي شنت مئات الغارات الجوية، على مواقع ومنشآت عسكرية، عقب الإطاحة بالأسد، قد أعلنت أن ضرباتها شملت الأسلحة الكيميائية المتبقية، "لمنع وقوعها في أيدي متشددين".

وأقر الشيباني بأن تلك الضربات تفرض تحديات إضافية، إلى جانب التحديات اللوجستية والتقنية والعملية.

وأضاف "نتيجة لذلك، لا يزال هناك حالة من عدم اليقين، بشأن الأسلحة الكيميائية، التي قد تكون ما زالت موجودة في سوريا". وتعهد بإعادة بناء مستقبل سوريا على أسس الشفافية والعدالة والتعاون مع المجتمع الدولي.

من جهته، قال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، في كلمة افتتاحية، إن الإطاحة بالأسد قدمت فرصة جديدة وتاريخية، لتوثيق مخزون الأسلحة الكيميائية، في سوريا وتدميره.

وكان أرياس قد التقى برئيس المرحلة الانتقالية السوري، أحمد الشرع، الشهر الماضي، في أول زيارة له إلى دمشق، منذ أطاحت الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام بالأسد.

وقال أرياس: "مع هذه الزيارة، بدأنا وضع أسس التعاون مع السلطات السورية الجديدة المبني على الثقة والشفافية".

مخزون الأسلحة الكيميائية

مصدر الصورة

ووافقت سوريا بضغط روسي وأمريكي عام 2013، على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والكشف عن مخزونها وتسليمه لتجنب شن الولايات المتحدة ضربات جوية.

جاء ذلك بعد اتهام القوات الحكومية آنذاك، بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية، في ريف دمشق، أسفر عن مقتل نحو ألف شخص، رغم نفي السلطات السورية في حينه أن تكون قد استخدمت هذه الأسلحة.

وقالت الحكومة السورية، خلال عهد الأسد، إنها سلمت كامل مخزونها المعلن من الأسلحة الكيميائية، بغرض تدميره.

في المقابل، أعربت المنظمة عن مخاوف من أن ما صرحت به دمشق لم يكن المخزون الكامل وأنها أخفت أسلحة أخرى.

وخلال سنوات النزاع الذي اندلع عام 2011، تحققت المنظمة من أن الأسلحة الكيميائية اُستخدمت، أو يُرجح أنها استخدمت في 20 حالة في سوريا.

ووجد تحقيق أجرته الأمم المتحدة، أن نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين وبراميل الكلور المتفجرة خلال الحرب الأهلية، التي استمرت 13 عاماً، ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف.

وعقب إطاحة فصائل معارضة منها هيئة تحرير الشام، بحكم الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، قالت منظمة حظر الأسلحة إنها طلبت من السلطات الجديدة تأمين مخزونها من هذه الأسلحة، مؤكدة أنها تواصلت مع دمشق، لتأكيد أهمية ضمان أمن المواد، والمنشآت المرتبطة بالأسلحة الكيميائية في البلاد.

تزايد الاغتيالات والتصفيات

وتواصلت علميات الاغتيال والتصفية الجسدية في سوريا منذ مطلع عام 2025، ليرتفع عدد ضحايا في محافظات سورية متفرقة إلى 343 شخصاً، بينهم 334 رجلاً، و7 سيدات، وطفلان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشهد يوم الخميس واقعة اغتيال جديدة في مدينة حلب، حيث أقدم ثلاثة مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية على إطلاق الرصاص مباشرة على شخص داخل مكتبه في حي صلاح الدين، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يلوذوا بالفرار.

ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد، فإن القتيل كان متهماً بالتعامل مع النظام السابق.

وفي ريف حمص، شهدت قرية العقربية حادثة مماثلة، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة منزل أحد المواطنين، مرتدين زياً مشابهاً لعناصر الأمن الداخلي، فيما اقتادوا صاحب المنزل إلى وجهة مجهولة. ليتم العثور على جثته بعد ساعات على طريق السماقيات، مصابة بخمس طلقات نارية.

وتأتي هذه العمليات وسط تصاعد التوتر الأمني في عدة مناطق، ما يثير مخاوف الأهالي من موجة اغتيالات جديدة تستهدف شخصيات بعينها في ظروف غامضة.

في الوقت نفسه، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء مقتل أربعة مدنيين على الأقل، خلال حملة أمنية شنتها قوات الأمن في مدينة اللاذقية في غرب سوريا، ومقتل سبعة آخرين في جنوب البلاد خلال يومين من الاشتباكات، بين مسلحين وقوات الأمن.

ونقل الإعلام الرسمي عن مصادر أمنية أن قوات الأمن أطلقت الثلاثاء حملة في حي الدعتور بمدينة اللاذقية، بعد تعرض عناصرها لكمين مسلح "نصبته مجموعات من فلول ميليشيات الأسد" ما أسفر عن مقتل اثنين منهم.

وأحصى المرصد مقتل أربعة مدنيين على الأقل في الحي، هما عاملا بناء في مبنىً قيد الإنشاء وحارسا مدرسة، مشيراً إلى عودة الهدوء الحذر إلى المنطقة، بعد اعتقال عدد من السكان والمطلوبين.


* إطلاق عملية أمنية في غرب سوريا لملاحقة "ميليشات الأسد"

وأعلن الأمن العام من جهته القبض على عدد من الأشخاص المتورطين في الهجوم، وتحييد آخرين دون ذكر عددهم.

ونقلت وزارة الداخلية عن مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي "أنه بعد تلقي بلاغ حول ما جرى، تم تجهيز قوة أمنية خاصة وجمع المعلومات المتعلقة، والوصول إلى أحد عناصر الخلية الإجرامية ومداهمة وكرها بشكل فوري".

وأضاف أن "الخلية الإجرامية قامت بإلقاء القنابل على الدوريات الأمنية، ما أسفر عن إصابة عدد من العناصر". وقال: "ردّت قواتنا فوراً على مصادر النيران، وتمكنت من إلقاء القبض على عدة أشخاص، متورطين في هذه الأعمال الإجرامية، إضافة إلى تحييد عدد آخر".

وشهدت مدينة اللاذقية التي تقطنها نسبة كبيرة من الطائفة العلوية، في الأيام الأولى بعد إطاحة حكم بشار الأسد، توترات أمنية تراجعت حدتها في الآونة الأخيرة.

وما زالت تسجل هجمات عند حواجز تابعة للقوى الأمنية، من وقت إلى آخر، ينفذها أحياناً مسلحون موالون للأسد، أو عناصر سابقون في الجيش السوري، وفق المرصد.

انتهاء اشتباكات درعا واعتصام في السويداء

وفي جنوب سوريا انتهت الاشتباكات في درعا بينما شهدت مدينة السويداء اعتصاما حاشدا ضد الإدارة الجديدة في سوريا، حيث توافد المواطنون استجابة لدعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورفع المتظاهرون في السويداء رايات التوحيد ولافتات تندد بسياسات الحكومة الجديدة، معتبرين أن "الحكومة المؤقتة لا تسعى إلا للتمسك بالمناصب ولا يرونها تبني دولة" على حد قولهم.

وتجمّع المحتجون في ساحة الكرامة تعبيرا عن رفضهم للوضع الراهن، مطالبين بتغيير حقيقي في السياسات الحاكمة والعدالة في تمثيل الشعب، بحسب الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي.

في تطور موازٍ، أعلنت حركة "رجال الكرامة" عن تنسيق مع وزارة الداخلية لتفعيل دور الأمن الداخلي في المحافظة. وأوضحت الحركة أنه تم إرسال آليات خاصة بالأمن الداخلي إلى السويداء، حيث ستعمل فصائل المحافظة مع الداخلية على تنظيم الوضع الأمني بشكل أفضل.

وفي درعا انتهت العملية الأمنية التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي التابعة لغرفة العمليات العسكرية ضد مجموعة مسلحة يقودها "محسن الهيمد"، المدعوم سابقاً من المخابرات العسكرية، في مدينة الصنمين بريف درعا، بعد اشتباكات عنيفة استمرت 24 ساعة.

مع انتهاء العملية، أُعلنت السيطرة على المدينة من قبل قوى الأمن الداخلي، بينما تبقى المنطقة في حالة توتر مستمر وسط تدابير أمنية مشددة.

وبلغت الحصيلة النهائية لضحايا الاشتباكات 15 قتيلا، بينهم 8 عناصر من الأمن الداخلي، 6 مسلحين محليين، بالإضافة إلى مقتل مدني وإصابة عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وقالت قوات تابعة للسلطة الانتقالية إنها حاصرت المنزل الذي كان يتحصن فيه الهيمد وسط معلومات عن فراره إلى جهة مجهولة برفقة عدد من عناصره.

ووقعت هذه الاشتباكات بعد فشل المفاوضات ورفض الهيمد ومجموعته تسليم أنفسهم، ما أسفر عن نشوب قتال أدى إلى مقتل ثمانية عناصر من الأمن الداخلي وستة مسلحين محليين، بالإضافة إلى مقتل مدني، وإصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن.

وبدأت الاشتباكات يوم الأربعاء، في مدينة الصنمين في ريف المحافظة الشمالي بين قوات الأمن ومجموعة مسلحة مرتبطة بالأمن العسكري السابق، واستمرت حتى يوم الخميس، وسط حالة من الذعر بين المدنيين القاطنين في مناطق الاشتباكات.

وفقاً للتقديرات، يبلغ عدد مجموعة الهيمد 200 ملسح، وكانت تتبع في السابق جهاز الأمن العسكري وقوات الأمن في نظام بشار الأسد، بحسب تقارير إعلامية.

وتنفذ قوات الأمن الداخلي حملة واسعة في المدينة بهدف "البحث عن مطلوبين وأسلحة"، ويقول المرصد إن الحملة جاءت غداة اشتباكات بين قوات الأمن والمجموعة نفسها، وأدت إلى مقتل ثلاثة من المسلحين، وإصابة ثلاثة مدنيين بينهم طفل بجروح، بحسب المرصد.

ونقلت الصفحة الرسمية لمحافظة درعا، على منصة تلغرام، عن مصدر في الأمن الداخلي قوله إن قوات الأمن تواصل العمليات العسكرية "لتطهير المنطقة من العناصر المسلحة".

ووصلت تعزيزات عسكرية صباحاً إلى المدينة، لمداهمة تجمعات المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وفق ما نقلت صفحة المحافظة عن المسؤول في الأمن الداخلي، عبد الرزاق الخطيب.

وأضاف أن الاشتباكات ما زالت على أشدها في بعض الأبنية بالحي الجنوبي الغربي للمدينة، وشكلت محافظة درعا مهد الاحتجاجات الشعبية، ضد السلطات في دمشق عام 2011. واستعادت قوات النظام السيطرة عليها في يوليو/تموز 2018، لكنها شهدت حالات من التوتر الأمني في السنوات الأخيرة.

ومنذ سيطرة السلطات الجديدة على الحكم في دمشق، سُجلت اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، ويتهم مسؤولون أمنيون بعض المسلحين الموالين للحكم السابق بالوقوف خلفها.

ويشكل فرض الأمن وضبطه في عموم سوريا، أحد أبرز التحديات، التي تواجه رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بعد نزاع مدمر بدأ قبل 13 عاماً وتشعبت أطرافه.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا