قالت الخطوط الجوية القطرية إن مراجعة داخلية أثبتت أن طاقمها "تصرف بسرعة وبطريقة مناسبة ومهنية" عند وضع جثة امرأة توفيت خلال الرحلة بجانب زوجين أستراليين.
وأصدرت شركة الطيران بياناً لبي بي سي يوم الجمعة، بعد أن صرح الزوجان للقناة التاسعة الأسترالية بأنهما تعرضا لصدمة نفسية جراء تجربتهما على متن الرحلة من ملبورن إلى الدوحة.
وكانت الخطوط الجوية القطرية قد اعتذرت في بيان سابق عن "أي إزعاج أو ضيق قد يكون سببه هذا الحادث".
في المقابل، أثار الحادث جدلاً حول الإجراءات المتبعة في التعامل مع حالات الوفاة على متن الطائرات.
ماذا نعرف عن حوادث تحطم الطائرات في الولايات المتحدة؟
وقال كل من ميتشل رينغ وجينيفر كولين، اللذان كانا في طريقهما إلى البندقية لقضاء عطلة، إن طاقم الطائرة وضع جثة المرأة، مغطاة بالبطانيات، بجانب رينغ خلال الساعات الأربع الأخيرة من الرحلة التي استمرت 14 ساعة.
أشار رينغ إلى أن طاقم الطائرة واجه صعوبة في نقل جثة السيدة عبر الممر إلى قسم درجة الأعمال بسبب "حجمها الكبير".
وطلب طاقم الطائرة من رينغ الانتقال من مقعده ليتم وضع السيدة في المكان الذي كان يجلس فيه.
وبينما تمت دعوة كولين من قبل راكب آخر للجلوس بجانبها عبر الممر، قال رينغ إن موظفي الطائرة لم يعرضوا نقله إلى مكان آخر على الرغم من وجود مقاعد شاغرة حوله.
وأفادت الخطوط الجوية القطرية يوم الجمعة أن طريقة تعامل الطاقم مع وفاة المرأة كانت "متوافقة مع التدريب ومعايير الصناعة".
وقالت في بيانها: "تم نقل الركاب إلى مقاعد أخرى، وكان أحد أفراد الطاقم يرافق الراكبة المتوفاة طوال الرحلة حتى الهبوط في الدوحة".
وأضافت: "إنه لأمر مؤسف أن تحدث وفيات غير متوقعة في بعض الأحيان على متن الطائرات في جميع أنحاء صناعة الطيران، وطاقمنا مدرب بشكل كبير للتعامل مع مثل هذه المواقف بأقصى قدر ممكن من الاحترام والكرامة".
وأفادت شركة الطيران بأنها قدمت الدعم والتعويض لأسرة المتوفاة وللركاب الآخرين الذين "تأثروا بشكل مباشر" بالحادث.
وأوضحت كولين في مقابلة تلفزيونية مع القناة التاسعة: "نحن ندرك أنه لا يمكن تحميل شركة الطيران مسؤولية وفاة السيدة الفقيدة، لكن بالتأكيد يجب أن يكون هناك بروتوكول لرعاية العملاء على متن الطائرة بعد ذلك".
وعند هبوط الطائرة، ذكر رينغ أنه طُلب من الركاب البقاء في مقاعدهم لحين وصول الطاقم الطبي والشرطة إلى الطائرة. وأضاف أنه بعد ذلك بدأ ضباط الإسعاف في رفع البطانيات عن المرأة، ليشاهدوا وجهها.
وأضاف: "لا أستطيع أن أصدق أنهم طلبوا منا البقاء"، لافتاً أنه كان يعتقد أنهم سيسمحون للركاب بالمغادرة قبل وصول الطاقم الطبي.
وقال الكابتن السابق لشركة فيرجين أتلانتيك، باري أوستانس، في مقابلة مع بي بي سي في وقت سابق إنه من خلال تجربته، "يسعى الطاقم عادة إلى عزل الجثة عن الركاب لتجنب تعرضهم لها، وذلك احتراماً لخصوصية الجميع، بالإضافة لأسباب طبية".
ووفقاً لإرشادات الاتحاد الدولي للنقل الجوي بشأن التعامل مع الوفيات على متن الطائرة، يجب نقل الشخص المتوفى إلى مقعد، ويفضل أن يكون بالقرب من عدد قليل من الركاب الآخرين، وتغطيته ببطانية أو كيس جثث حتى الرقبة.
كما يمكن نقل الجثة إلى منطقة أخرى على الطائرة بشرط ألا تعيق الممر أو الخروج.
وعند الهبوط، يوصي الاتحاد الدولي للنقل الجوي الركاب الآخرين بالنزول قبل أن يتم تسليم الجثة إلى السلطات المحلية.