كشف باحثون في جامعة كانازاوا اليابانية عن اختبار يعتمد على تحليل التعبير الجيني في الدم، قد يتيح اكتشاف سرطان البنكرياس في مراحله الأولى، ما قد يساهم في رفع فرص العلاج.
ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان خطورة، بسبب صعوبة اكتشافه في وقت مبكر. ولا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 8.5% في اليابان، وفق بيانات المركز الوطني للسرطان للفترة بين عامي 2009 و2011. ويظل التدخل الجراحي بعد التشخيص المبكر الوسيلة الوحيدة التي قد تحقق الشفاء، لكن معظم المرضى لا يكتشف لديهم المرض إلا بعد وصوله إلى مراحل متقدمة، بينما لا تمثل الحالات التي تُشخص في مراحلها الأولى سوى 2 إلى 3% من إجمالي الإصابات.
وللتغلب على هذه المشكلة، طور فريق بحثي بقيادة الدكتور ياماشيتا من جامعة كانازاوا اختبار تشخيص يحمل اسم Panregza، يجمع بين تحليل أنماط التعبير الجيني في الدم الكامل وقياس مؤشر الأورام CA19-9.
وكان الاختبار قد أثبت فعاليته سابقا في تشخيص سرطان البنكرياس المتقدم، إلا أن الباحثين سعوا في الدراسة الجديدة إلى معرفة مدى قدرته على اكتشاف المرض في مرحلتيه صفر والأولى، وهما المرحلتان اللتان ترتفع فيهما فرص العلاج بشكل كبير.
وشملت الدراسة تحليل بيانات 10 مرضى مصابين بسرطان البنكرياس في المرحلتين صفر والأولى، من بين 253 مريضا، ومقارنتها ببيانات 104 أشخاص أصحاء. وقيم الباحثون ثلاث وسائل للكشف عن المرض، هي تحليل التعبير الجيني في الدم، واختبار CA19-9، والاختبار المدمج Panregza.
وأظهرت النتائج أن تحليل التعبير الجيني كان الأكثر دقة، إذ تمكن من اكتشاف 9 من أصل 10 حالات، بنسبة بلغت 90%. وفي المقابل، لم يتمكن اختبار CA19-9 من اكتشاف سوى حالة واحدة فقط، بنسبة 10%. أما الاختبار المدمج Panregza، فتمكن من اكتشاف 60% من الحالات المصابة، بينما بلغت دقته في استبعاد الأشخاص غير المصابين 93.3%.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن التغيرات الجينية المرتبطة بسرطان البنكرياس يمكن رصدها في الدم حتى عندما يكون الورم صغيرا جدا، وقبل أن ترتفع مستويات مؤشر CA19-9، وهو ما يجعل تحليل التعبير الجيني وسيلة واعدة للكشف المبكر عن المرض.
وتدعم نتائج الدراسة بيانات صادرة عن مركز الأبحاث والتطوير المبتكر لسرطان البنكرياس في مستشفى جامعة كانازاوا، والتي أظهرت أن معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بلغت 100% لدى المرضى الذين اكتشف لديهم السرطان في المرحلة صفر، و74.4% لدى مرضى المرحلة الأولى، وهو ما يبرز أهمية التشخيص المبكر في إنقاذ حياة المرضى.
وأوضح الباحثون أن معظم الخلايا التي يجري تحليلها في الدم هي خلايا مناعية، ويبدو أن وجود الورم يسبب تغيرات في نشاطها الجيني حتى في المراحل الأولى من المرض. وهذا يعني أن الاختبار الجديد قد يكتشف سرطان البنكرياس في وقت مبكر، حتى لدى المرضى الذين تكون نتائج الفحوص التقليدية لديهم طبيعية، ومن دون أن يعتمد على حجم الورم.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر:
روسيا اليوم