أعلنت شركة "سبيس إكس" عن خسارة أقل من توقعات وول ستريت، تزامنا مع قفزة قوية في الإيرادات في أول نتائج فصلية لها منذ إدراجها في البورصة. فشركة الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي زادت إنفاقها بشكل حاد خلال الربع، خصوصا على مشاريع الذكاء الاصطناعي، وسجلت خسارة قدرها 541 مليون دولار (469 مليون يورو)، أي 9 سنتات للسهم، خلال الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو، وهو ما يقل عن نصف ما توقعه المحللون، بينما قفزت الإيرادات إلى نحو 7,8 مليار دولار (6,8 مليار يورو)، بزيادة تتجاوز 90 في المئة على أساس سنوي، مدفوعة قبل كل شيء بأنشطة "الاتصال" التي تعد أكبر مصدر نقدي للشركة، حيث ارتفعت إيرادات هذا القطاع بنسبة 66 في المئة مع تضاعف عدد مشتركي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" إلى 12 مليون مشترك. وقال إيلون ماسك للمحللين في اتصال هاتفي: "ليس مستبعدا أن توفر ستارلينك في وقت ما أغلبية اتصال الإنترنت في العالم".
ارتفع سهم "سبيس إكس" بنسبة 9 في المئة في جلسة الثلاثاء العادية، لكنه فقد معظم هذه المكاسب في التداولات اللاحقة، ليواصل اتجاها هبوطيا بدأ بعد بلوغه ذروته في يونيو، بعيد الطرح العام الأولي الذي جعل ماسك لفترة وجيزة أول تريليونير في العالم. ويخشى مستثمرون أن يكون ماسك قد بالغ في تسويق آفاق الشركة في مجال الرحلات الفضائية وفي روبوت الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي "غروك"، فيما تستعد الأسواق لتقلبات إضافية هذا الأسبوع مع بدء انتهاء سريان قيود "الإغلاق" التي تمنع بعض كبار المساهمين من بيع أسهمهم. وكانت الأسهم قد قفزت بنسبة 19 في المئة في أول أيام التداول في يونيو، لكن التراجع اللاحق، إلى جانب انخفاض سهم شركة السيارات الكهربائية "تسلا"، خفض ثروة ماسك إلى 783 مليار دولار (679 مليار يورو)، وفقا لمجلة "فوربس".
قفز إنفاق "سبيس إكس" على البنية التحتية والبحث والتطوير إلى 18 مليار دولار (15,6 مليار يورو)، ارتفاعا من أقل من 3 مليارات دولار (2,6 مليار يورو) قبل عام واحد فقط، وقال المدير المالي بريت جونسن إن على المستثمرين أن يتوقعوا مستويات مماثلة من الإنفاق الرأسمالي خلال الربعين المقبلين. ودافع ماسك عن هذا الإنفاق، في وقت تواجه فيه شركات تكنولوجيا أخرى أسئلة مشابهة حول الأموال الضخمة التي تضخها في مجال "الذكاء الاصطناعي"، مؤكدا أن النمو الذي يغذيه هذا الاستثمار سيدفع "سبيس إكس" إلى تحقيق إيرادات سنوية قدرها تريليون دولار (870 مليار يورو) قبل عام من المخطط، أي في 2030 بدلا من 2031.
واجه ماسك أسئلة متكررة بشأن "ستارشيب"، الصاروخ العملاق المحوري في طموحاته طويلة الأمد للشركة، والذي نجح في نشر أقمار صناعية خلال اختبار أجري أواخر الشهر الماضي. وقال إن "سبيس إكس" تخطط لاختبار قابلية إعادة استخدام "ستارشيب" في نهاية الشهر، عبر محاولة التقاط المركبة المعاد استخدامها ومعززها بواسطة أذرع ميكانيكية عند عودتهما إلى القاعدة. وتأمل وكالة "ناسا" في استخدام "ستارشيب" لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر، إذ قالت رئيسة "سبيس إكس" غوين شوتويل: "نريد أن نضع الأقدام على الأرض ـ الأقدام على القمر ـ في 2028".
ومن المقرر إتاحة أكثر من 900 مليون سهم للتداول يوم الخميس، بما يعادل أكثر من ضعف عدد الأسهم المتاحة حاليا، مع انتهاء أولى شرائح قيود الإغلاق على مدى الأشهر المقبلة. وتملك "سبيس إكس" أيضا منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، المعروفة سابقا باسم "تويتر".
المصدر:
يورو نيوز