وقعت مصر والجزائر مذكرة تفاهم بشأن شراء النفط الخام الجزائري، وبحثتا توسيع التعاون المشترك في قطاعي البترول والغاز، خلال زيارة رسمية أجراها وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إلى الجزائر.
وشهد بدوي ونظيره وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومؤسسة " سوناطراك" الجزائرية، بهدف إرساء إطار مؤسسي للتعاون في مجال شراء الخام الجزائري لصالح مصر.
وقالت وزارة البترول المصرية إن الاتفاق يستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية المصرية، وتعزيز مرونة واستدامة منظومة الإمدادات، فضلا عن دعم مكانة مصر مركزا إقليميا لتداول البترول.
وأكد الوزير المصري في كلمة خلال مراسم التوقيع أن الاتفاق يعكس "عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر"، ويمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
وفي مستهل الزيارة، شهد الوزيران توقيع عقد المقاول العام للمرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل "حاسي بئر ركايز" النفطي في الجزائر، لصالح تحالف تقوده شركة "بتروجيت" المصرية بالشراكة مع شركة "أركاد" الإيطالية، ضمن مشروع تقدر قيمته بنحو 1.1 مليار دولار.
ويشمل المشروع تنفيذ أعمال التصميم والتوريد والإنشاءات والتشغيل لمحطة معالجة مركزية بطاقة 32 ألف برميل يوميا، إلى جانب إنشاء خطوط أنابيب بطول 217 كيلومترا ومرافق بنية تحتية ومنشآت مساندة في منطقة الوادي جنوب الجزائر.
وقال بدوي إن توسع شركة "بتروجيت" في الجزائر يعكس تنامي الثقة في الكفاءات والشركات المصرية على المستوى الدولي.
كما تتزامن هذه الخطوة مع قرب الانتهاء من دراسات مشتركة بين "سوناطراك" و"بتروجيت" لتأسيس شركة جزائرية مصرية لتوطين صناعة المعدات الإستاتيكية (أجهزة ميكانيكية ثابتة للصناعة) في الجزائر.
كما بحث الوزيران سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية في قطاعي البترول والغاز، واتفقا على تكثيف التنسيق بين المؤسسات والشركات المعنية في البلدين لتحويل التفاهمات إلى مشروعات وشراكات عملية.
من جانبه، أكد الوزير الجزائري محمد عرقاب حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون مع مصر في قطاع الطاقة، بما يعكس عمق التضامن والعلاقات التاريخية بين البلدين، ويفتح المجال أمام شراكات أوسع تحقق المصالح المشتركة.
المصدر:
الجزيرة