آخر الأخبار

موانئ إيران تحت الحصار.. ما خيارات طهران لاستمرار التجارة الخارجية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تسبب الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية في موجة من الصدمات بأسواق الطاقة العالمية، إذ قفزت أسعار النفط بنحو 8% لتتجاوز 104 دولارات للبرميل في التعاملات الصباحية قبل أن تستقر عند ارتفاع 6.5%، وبلغ سعر النفط في الأسواق الأوروبية الفورية 148 دولارا وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، في حين ارتفع الغاز 18% في الأسواق الآسيوية المبكرة.

وفي فقرة التحليل الاقتصادي، أوضح رئيس القسم الاقتصادي بالجزيرة حاتم غندير أن المشهد انتقل إلى مرحلة جديدة أشد خطورة، إذ لم تعد الأزمة تقتصر على اضطراب الأسواق بل باتت تنتقل إلى صميم الاقتصادات، مستشهدا بتصريح مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا التي أعلنت صراحة أن العالم "انتقل من مرحلة التعافي الاقتصادي إلى إدارة الصدمات المستمرة".

وعلى الخريطة التفاعلية، أشار الصحفي محمد رمّال إلى أن الحصار يمتد إلى بحر العرب كاملا بما يتجاوز نطاق مضيق هرمز التقليدي، مما يعني خضوع كل سفينة مهما حملت من علم لتفتيش أمريكي، مع ما ينطوي عليه ذلك من احتكاكات محتملة مع سفن الدول الكبرى مثل الصين.

وأشار رمّال إلى أن سوق النفط العالمي سيفقد نحو مليون و700 ألف برميل يوميا كانت إيران تصدّرها حتى خلال فترة الحرب، لتضاف إلى أكثر من 10 ملايين برميل سبق أن فقدها السوق، في حين دقت منظمة الأغذية والزراعة ( فاو) ناقوس الخطر بشأن شح الأسمدة الزراعية المحاصَرة داخل الموانئ.

التداعيات على إيران

وبشأن التداعيات على إيران تحديدا، قال غندير إن 90% من تجارة إيران الخارجية تمر عبر مضيق هرمز، وإن 110 مليارات دولار من العائدات السنوية تعتمد على هذا الممر، في حين تبلغ الصادرات اليومية المعرَّضة للخطر 276 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 13 مليار دولار شهريا.

وسلَّط الضوء على ميناء بندر عباس الذي يستوعب ما بين 50 و60% من التجارة البحرية الإيرانية، وميناء بندر الإمام الخميني الذي يمر عبره 53% من الواردات الغذائية الأساسية، فضلا عن جزيرة خارك التي تُصدّر 90% من النفط الإيراني، وميناء عسلوية المرتبط ب حقل بارس الجنوبي للغاز.

إعلان

ومن جهة أخرى، رأى مدير مركز الفنيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض أن إيران وإن كانت ستتكبد خسائر ضخمة جرّاء الحصار، فإنها لا تزال تمتلك هامشا من المناورة عبر التجارة البرية مع دول مجاورة مثل العراق وباكستان و أذربيجان، لا سيما في السلع غير النفطية.

لكنَّ عوض أكد أن المنطق السائد اليوم هو منطق حرب لا منطق تجارة اعتيادية، وأن خيارات طهران باتت محدودة لكنها ستواصل توظيف كل أدواتها المتاحة لتوزيع تكاليف الأزمة على أوسع نطاق ممكن.

وخلص غندير إلى أن استمرار هذه الأزمة سيُفضي حتما إلى تضخم متصاعد وخطر ركود اقتصادي، مع تداعيات اجتماعية وخيمة تشمل الفئات الأكثر هشاشة في دول عديدة، مع موازنات حكومية تئن تحت وطأة دعم الطاقة وسط ضبابية لا تبدو نهايتها قريبة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار