حذر معهد الدراسات المالية في بريطانيا من أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تواجه عجزا كبيرا في نفقات العام المالي الجديد نتيجة تبعات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح المعهد، وفق ما نقلته صحيفة تلغراف، أن ريفز مضطرة لزيادة الإنفاق العام بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (نحو 26.8 مليار دولار) نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما سيعقد خططها للموازنة العامة التي ستبدأ في أبريل/نيسان القادم.
وأضاف المعهد أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يكلف الحكومة البريطانية نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني (الإسترليني يساوي 1.3 دولار) من الدعم الإضافي للأسر لمواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع النفقات الضرورية للأسر، مع ارتفاع مستوى التضخم، إلى المطالبة برفع الأجور في القطاع العام، مثل التأمين الصحي والتعليم الحكومي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة النفقات العامة بنحو 4 مليارات جنيه إسترليني، وفق تقديرات المعهد.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يأمل في تحسين الوضع الاقتصادي قبل انتخابات المجالس المحلية في شهر مايو/آيار المقبل، لكن حرب إيران أدت إلى زيادة ملحوظة في تكلفة المعيشة، وضغوط إضافية على حكومته.
ويرى اقتصاديون أن ارتفاع تكلفة الديون الحكومية، سيؤدي إلى فوائد إضافية على ديون الحكومة البريطانية بنحو 10 مليارات جنيه إسترليني، وفق تقديرات معهد الدراسات المالية.
وفي السياق، أشارت صحيفة فايننشال تايمز الاثنين إلى أن تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة البريطانية ارتفعت حاليا إلى أعلى مستوي لها منذ عام 2008، نتيجة المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.
وأضافت أن العائد على سندات الخزانة البريطانية لأجل عامين، والذي يتأثر بتغيرات توقعات أسعار الفائدة، ارتفع بنحو 0.08% في بداية التداول الاثنين ليصل إلى 4.65%.
وأوضحت فايننشال تايمز أن ارتفاع أسعار الطاقة تسبب في مخاوف بين المستثمرين من دخول بريطانيا في ركود تضخمي.
ويتوقع المستثمرون أن يقوم بنك إنجلترا برفع سعر الفائدة عدة مرات خلال العام الجاري، في حدود ربع نقطة في كل مرة، وقد يصل إجمالي الارتفاع المنتظر إلى 1%، وذلك فوق سعر الفائدة الحالي الذي يبلغ 3.75%.
وكانت صحيفة الغارديان قالت الجمعة إن كبار المسؤولين في الحكومة البريطانية بدأوا في إعداد خطط طواريء لمواجهة تداعيات حرب إيران، من بينها تقديم مساعدات للأسر لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضحت الصحيفة أن فواتير الطاقة قد ترتفع بمقدار 330 جنيها إسترلينيا سنويا للأسرة في المتوسط، مع ارتفاع أسعار الغاز في بريطانيا لأعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة