في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بدأ طبق "الشولة" الباكستاني يلقى رواجا متزايدا بين المواطنين الأفغان، ولا سيما في العاصمة كابل، بعدما أطلق عدد من القادمين من إقليم خيبر بختونخوا في شمال غرب باكستان مشروعا لإعداده وبيعه في الأسواق المحلية.
وقال أحد القائمين على المشروع إنهم وصلوا إلى أفغانستان قبل نحو 3 أشهر بحثا عن فرصة للعمل، قبل أن يقرروا بدء نشاطهم في إعداد وبيع الشولة، وهو أحد الأطعمة المعروفة في المنطقة.
وأوضح -للجزيرة مباشر- أن الطبق لقي منذ اليوم الأول ترحيبا واسعا من السكان، الذين أبدوا إعجابهم بمذاقه وتقديرهم للقائمين على المشروع.
وبدأ المشروع نشاطه في أغسطس/آب، ليحظى الطبق بإقبال كبير من الزبائن، في وقت تلقى فيه أصحابه طلبات من أشخاص يرغبون في الحصول على وكالات لبيع منتجاتهم.
ويدفع هذا الإقبال القائمين على المشروع إلى السعي لإيصال الشولة إلى مختلف مناطق أفغانستان في أقرب وقت ممكن.
ويحضر أصحاب المشروع يوميا نحو 4 قدور من الشولة، في حين يرتفع حجم الإنتاج خلال يوم الجمعة، الذي يشهد إقبالا أكبر بسبب العطلة وزيادة أعداد الزبائن. وفي هذا اليوم، يجري إعداد ما بين 5 و6 قدور، ويحتوي كل قدر على نحو 45 إلى 48 كيلوغراما من الأرز.
ورغم تنوع الأطعمة المعروفة في أفغانستان، فإن الشولة لم تكن متوفرة على نطاق واسع من قبل، إذ يشير العاملون في المشروع إلى أنها كانت موجودة بصورة محدودة في بعض مناطق ننغرهار (شرق)، لكنها لم تكن من الأطباق الشائعة، بينما كانت شبه غائبة عن العاصمة كابل.
ويعتمد إعداد الشولة على الأرز واللحوم ومزيج خاص من التوابل، إذ يُستخدم نحو 16 كيلوغراما من اللحم لكل 13 كيلوغراما من الأرز.
ويؤكد أصحاب المشروع أن هذا المزيج يمنح الطبق مذاقا مميزا، ويرون أن اختلاف النكهة وجودة المكونات كانا من أبرز أسباب إقبال السكان عليه.
وتضم كابل أصنافا عديدة من الأطعمة، بينها المانطو والكباب وأطباق الأرز، إلا أن الشولة تمكنت من جذب الزبائن بفضل سعرها المناسب إلى جانب مذاقها الجيد.
ويزداد عدد الزبائن مع ارتفاع حركة المارة والازدحام في المنطقة التي يقع فيها المشروع.
ويقول أحد الزبائن إنهم سبق أن تناولوا أنواعا من الأرز المشابهة، لكنها لم تكن تتمتع بالمذاق نفسه، مشيرا إلى أن الشولة تتميز بجودة عالية ونكهة مختلفة.
وأضاف أن السكان لا يكتفون بشرائها لأنفسهم، بل يأخذونها إلى منازلهم لأفراد أسرهم، كما يشترونها لضيوفهم وأصدقائهم.
ولا يرى القائمون على المشروع في أفغانستان مجرد سوق لبيع الطعام، بل يعتبرونها بلدا يوفر فرصا جيدة للعمل والنشاط التجاري.
وقال أحدهم إن بعض الأشخاص يشتكون من البطالة، لكن البحث الجاد عن العمل والخروج إلى الأسواق والسعي إلى استثمار المهارات والمهن يمكن أن يفتح أبوابا لفرص جديدة.
وأكد أن على الناس محاولة العمل في المجالات التي تتناسب مع مهاراتهم وخبراتهم، مشيرا إلى أن من يبذل جهدا ويسعى بجدية يمكنه إيجاد فرصة للعمل في مجالات مختلفة داخل البلاد.
ومع استمرار الإقبال على الشولة في كابل، يأمل أصحاب المشروع في توسيع نشاطهم والوصول إلى مناطق أخرى، مستفيدين من إعجاب السكان بالطبق ورغبتهم في الحصول عليه، في تجربة تجمع بين المطبخ الباكستاني والذوق الأفغاني وتفتح في الوقت نفسه بابا لنشاط تجاري جديد.
المصدر:
الجزيرة