(CNN) -- قُتل أيل ذكر في إحدى الحدائق الملكية اللندنية برصاص أحد مسؤولي الحياة البرية، بعدما هاجم رجلًا كان يتناول طعامه.. وحذّرت سلطات الحدائق من إطعام الحيوانات.
كما نبّهت مؤسسة "الحدائق الملكية" الخيرية التي تدير حديقة "ريتشموند بارك" حيث وقعت الحادثة خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أنّ السلوك البشري يعرّض حياة الغزلان التي تعيش هناك منذ قرون، للخطر.
وأوضحت المؤسسة، التي تدير عددًا من الحدائق والمساحات الخضراء في لندن، من بينها "هايد بارك" و"غرين بارك" وطريجنتس بارك"، أنّ الرجل أُصيب "بعدما اقترب الأيل من المجموعة التي كانت تتنزه معه بحثًا عن الطعام". وقالت الشرطة إن إصابات الرجل لم تكن مهددة للحياة ولم تُحدث تغييرًا جذريًا في حياته.
وجاء في بيان "الحدائق الملكية" المنشور على "إنستغرام": "للأسف، كان سلوك الأيل يعني ضرورة قتله، إذ اعتُبر خطرًا على الزوار. ونشتبه في أن هذا الأيل تحديدًا ربما تعلّم الربط بين الزوار والطعام. وإذا التزم الزوار بنصائحنا ولم يطعموا الغزلان أو يتدخلوا في شؤونها، فمستبعد جدًا أن تُظهر هذا النوع من السلوك".
وأكدت متحدثة باسم "الحدائق الملكية" لـCNN، أنّ الأيل قُتل بالرصاص على يد أحد مسؤولي الحياة البرية التابعين للمؤسسة.
وأوضحت شرطة العاصمة البريطانية أنّ أفرادها استُدعوا إلى موقع الحادث من قبل خدمة إسعاف لندن قبيل الساعة 6:30 مساءً السبت.
وقالت شرطة العاصمة في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى CNN: "حضر أفراد الشرطة إلى الموقع برفقة طواقم الإسعاف، وعثروا على رجل في الستينات من عمره مصابًا بجروح في صدره. نُقل الرجل إلى المستشفى، حيث تبيّن أن إصاباته لا تهدد حياته ولا يُتوقع أن تُحدث تغييرًا جذريًا فيها".
وجاء في بيان "الحدائق الملكية" أنها شعرت "بالصدمة والقلق" بعد مشاهدة صور ومقاطع فيديو، منذ عطلة نهاية الأسبوع، لأشخاص يطعمون الغزلان في حديقة "بوشي بارك" القريبة، التي تديرها المؤسسة أيضًا.
وتابع البيان: "هذا سلوك بالغ الخطورة. فالغزلان في حديقتي بوشي وريتشموند حيوانات برية، ويجب عدم إطعامها أو الاقتراب منها أو لمسها مطلقًا. وقد يؤدي إطعامها بصورة متكررة إلى فقدانها حذرها الطبيعي من البشر، وإلى بحثها عن الطعام لدى الزوار، ما ينشئ مخاطر على الناس والحياة البرية على حد سواء. إن الاقتراب منها إلى هذا الحد وتقديم الطعام لها يعرّض الناس لخطر حقيقي يتمثّل بالتعرض لإصابات خطيرة".
ويمتد تاريخ الأيل الأحمر والأيل الأسمر البريين في "ريتشموند بارك" إلى قرون. وفي العام 1625، نقل الملك تشارلز الأول بلاطه إلى قصر ريتشموند القريب هربًا من الطاعون في لندن. ثم حوّل المنطقة إلى منتزه للصيد، وأدخل الغزلان إليه عام 1637.
ويحذّر الزوار بوضوح، من خلال لافتات ظاهرة، من إطعام القطيع الذي يبلغ عدده نحو 630 غزالًا، كما يُطلب منهم الابتعاد مسافة كافية عن الحيوانات.
وتسري التعليمات ذاتها على منتزه بوشي، الذي يضم نحو 320 غزالًا. وتبلغ المساحة الإجمالية للمتنزهين 3,600 فدان (5.6 أميال مربعة).
ويُنصح الزوار بالحفاظ على مسافة لا تقل عن 50 مترًا عن الغزلان، وعدم إطعامها أو لمسها مطلقًا. وإذا اقترب أحد الغزلان، فينبغي إخفاء الطعام وعبواته عن الأنظار والابتعاد ببطء وهدوء.
كما طُلب من الزوار إبلاغ الشرطة عن أي شخص يعرّض نفسه أو الحيوانات للخطر.
المصدر:
سي ان ان