دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وقف حيوان موظ في لقطةٍ طريفة ومدهشة، وكأنّه مصور محترف يعبث بعدسة كاميرا، في مشهدٍ يعكس فضول الطبيعة وروحها الحية.
وثّقت المصوّرة الأمريكية دينا سفينسون الحائزة على جوائز هذا المشهد الفريد خلال صباحٍ شتوي في منتزه غراند تيتون الوطني بالولايات المتحدة، المعروف بازدهار الحياة البرية فيه، لا سيما حيوانات الموظ.
وقالت المصورة الأمريكية في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية: "اللحظة كانت عفوية تمامًا، لم نخطّط لها أبدًا".
كانت سفينسون برفقة مجموعة من المصورين في سهول "كيلي فلاتس" بعد تساقط طبقةٍ خفيفة من الثلوج، حيث كانوا يوثّقون موظًا ضخمًا كان يلتهم الأعشاب ويقترب منهم تدريجيًا.
يبدو أنّ الحيوان شعر بالملل من طعامه، فقرّر متابعة جولته باتجاه المصورين.
وأوضحت المصورة الأمريكية: "تحرّكنا بعيدًا بسرعة، لكن بسبب الاستعجال، تركنا خلفنا كاميرا وحامل كاميرا ثلاثي القوائم".
أثار ذلك فضول حيوان الموظ، فاقترب ليتفحص معدات التصوير، وبدأ يلعقها ويعبث بها، قبل أن يملّ في النهاية ويكمل طريقه، تاركًا الكاميرا مغطاة باللعاب.
قالت المصورة الأمريكية: "أشعر أنّ هذه الصورة عكست الأدوار وسمحت لحيوان الموظ برؤية المصورين من خلال العدسة، ولو للحظةٍ وجيزة".
تعكس هذه اللقطة رؤية سفينسون لعالم الحيوان، فهي لا تعتبر أن الكائنات البرية جامدة، بل شخصيات حية.
كما أوضحت المصورة الأمريكية أنّ هذا الموقف أظهر بوضوح أنّ حيوان الموظ يتمتع بطبيعة فضولية وشخصية مميزة.
رُغم جمال هذه التجارب، إلا أنّها لا تخلو من التحديات، إذ يتطلب العمل وسط البيئات المرتفعة والطقس المتقلّب قدرًا كبيرًا من الصبر والحذر، وفقًا لما ذكرته.
Credit: Deena Sveinssonلاقت الصور تفاعلًا واسعًا عبر الإنترنت، حيث راقت للجمهور لما تحمله من خفة ظل.
وقالت المصورة الأمريكية: "أعتقد أنّهم يحبونها، تمامًا كما أحبها! الصورة تُضحك الناس وترسم البسمة على وجوههم.. يجد الأشخاص الأمر مضحكًا عندما تُظهر الحيوانات البرية سلوكًا يشبه سلوك البشر".
كما فازت إحدى صور هذه السلسلة، بعنوان "مصور حياة برية"، بالجائزة الذهبية في فئة "الإنسان والطبيعة" ضمن جوائز الطبيعة العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026.
المصدر:
سي ان ان