إذا كنت ممن يعانون من حساسية الربيع، فأنت على موعد مع موسم حساسية أبكر وأكثر شدة من ناحية الأعراض وسيستمر لفترة أطول أيضاً، بحسب الدكتورة بورفي باريك، أخصائية الحساسية والمناعة المقيمة في مدينة نيويورك .
ووفقاً للموقع الإلكتروني لقناة CNBC الأمريكية، أخبرت الطبيبة باريك أن مرضاها قد أبلغوا عن أعراض الحساسية في وقت مبكر هذا العام، وأضافت أن موسم الحساسية هذا الربيع قد يكون أشدّ من المواسم السابقة، وهو استمرار لما حدث في ربيع عام 2025، عندما أبلغ الأشخاص المُعرّضون لحساسية حبوب اللقاح عن أعراض أقوى من المعتاد .
كانت باريك تعتقد أن موسم الحساسية هذا الربيع لن يبدأ باكراً، بسبب العاصفة الثلجية الأخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن لم يكن الأمر كذلك، كما قالت باريك: "نلاحظ اتجاهاً عاماً نحو ازدياد حدة مواسم الحساسية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة".
وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية، تغيُّر المناخ جعل كل فصول السنة أكثر دفئاً، وهو ما أطال مواسم الزراعة، ما يعني زيادة في إنتاج حبوب اللقاح، وبالتالي تفاقم حدة مواسم الحساسية.
يقول الدكتور غيلين مارشال، رئيس الكلية الأمريكية للحساسية و الربو والمناعة ( ACAAI ): "لا تقتصر مسببات حساسية الربيع ، مثل حبوب اللقاح وجراثيم العفن وغيرها من الجزيئات المحمولة جواً، على إثارة حساسية الأنف فحسب، بل قد يكون لها تأثير كبير على مجموعة متنوعة من الحالات التحسسية أيضا، بما في ذلك الربو والإكزيما".
فقد تؤدي الحساسية الموسمية إلى تفاقم أعراض الربو للمصابين به، لتصل إلى أزيز في الصدر وسعال وصعوبة في التنفس .
ولأن حساسية الربيع ترفع درجة حرارة الجسم فإنها تفاقم من أعراض مرض الأكزيما أيضاً، وقد تؤدي إلى نوبات من التهيج لأصحاب البشرة الحساسة، ما يجعل من المهم معرفة كيفية ترابط جميع الاستجابات التحسسية ببعضها البعض وإدارتها لتحسين جودة حياة المرضى.
تنصح الدكتورة باريك أولاً ببدء تناول حبوب الحساسية في وقت مبكر، أو بمجرّد بدء الأعراض التحسسية، فالانتظار حتى اشتداد حدة الأعراض يجعل من الصعب أن تؤتي الأدوية مفعولها.
وعن أدوية الحساسة الأفضل، تقول الدكتورة باريك إن مضادات الهيستامين التي تدوم 24 ساعة هي أكثر فعالية في تخفيف الأعراض من أنواع أدوية الحساسية الأخرى، ولكن يجب عليكَ توقيفها في حال سببت لك آثاراً جانبية مثل الصداع والنعاس، وجرّب عوضاً عنها بخاخا أنفيا مضادا للهيستامين أو بخاخ ستيرويدي، ويُنصح دائماً باستشارة الطبيب المختص.
بالإضافة إلى ذلك احرص على إغلاق النوافذ قبل النوم؛ لأن تركيز حبوب اللقاح يكون في أعلى مستوياته صباحاً، وذلك سيساعدك على تجنّب دخولها إلى المنزل قدر الإمكان، وفور عودتك إلى المنزل غيّر ملابسك على الفور واستحم؛ لأن حبوب اللقاح تلتصق بملابسك وشعرك.
وإذا كان لديك حيوان أليف في المنزل اغسل فراشك بانتظام، ونظّف المنزل بالمكنسة الكهربائية باستمرار، وفكّر في اقتناء جهاز تنقية هواء مزود بفلتر HEPAلتنقية الهواء جيداً.
المصدر:
DW