آخر الأخبار

"ضحية إنستغرام".. جزيرة متوسطية تغرق في بحر السياح والقوارض

شارك

تحولت جزيرة صغيرة، طالما وُصفت بأنها بين الأجمل في البحر المتوسط، إلى منطقة "كارثية" تعاني من انتشار القوارض والنفايات وتحتاج إلى تدخل عاجل، وفقًا لما ذكره نشطاء بيئيون لصحيفة "تلغراف" البريطانية.

وكومينو، جزيرة صخرية صغيرة قبالة ساحل مالطا، اشتهرت بمياهها الفيروزية ورمالها البيضاء وموقع السباحة الخلاب المعروف باسم "البحيرة الزرقاء".

لكن مثل العديد من مناطق البحر المتوسط، تعاني الجزيرة الصغيرة من النشاط السياحي الكثيف، حيث يصلها يوميا ما يقرب 10 آلاف سائح، خلال أشهر الصيف.

وكشف أندريه كالوس، الناشط بمنظمة مدنية تناضل من أجل تغيير جذري في طريقة إدارة الجزيرة: "إنه وضع لا يطاق. يجلب المشغلون مئات السياح إلى الشاطئ الصغير حتى يصبح مزدحما بشكل لا يمكن تخيله".

استنفار في "محبوبة السياح".. قتلى وجرحى بانهيار سقف مطعم بجزيرة مايوركا
لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 21 آخرون بجروح، في انهيار سقف مطعم في مايوركا، الجزيرة السياحية الشهيرة الواقعة في أرخبيل الباليار الإسباني.

وأضاف مارك سلطانة، الرئيس التنفيذي لمنظمة "بيردلايف مالطا" للحفاظ على البيئة: "إنها كارثة. عندما يكون لديك 10 آلاف شخص على الجزيرة، هناك إزعاج بسبب الضوضاء، وتُدهس النباتات، وتتراكم النفايات.. إنها مشكلة كبيرة جدا".

وأدى التخلص العشوائي من الطعام إلى انفجار في عدد الجرذان على الجزيرة، وهي تؤثر بشكل كبير على الحياة البرية المحلية.

ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا محوريا في تفاقم أزمة "السياحة المفرطة"، التي تعاني منها جزيرة كومينو المالطية.

فقد ساهمت منصات مثل إنستغرام في زيادة شعبية الجزيرة بشكل هائل، حيث أصبحت مياهها ذات اللون السماوي الشفاف وجهة مثالية تجذب آلاف السياح المتأثرين بالصور المنتشرة، والتي تظهر غالبا سباحين يطفون فوق المياه الزرقاء، غير أن الواقع الذي يصدمون به عند وصولهم يختلف تماما عن تلك الصور المثالية.

في جزيرة يابانية.. القطط تتجاوز عدد السكان وسط وجود "أساطير"
على جزيرة صغيرة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، أصبح عدد القطط يتجاوز عدد السكان وسط انتشار "الأساطير" بشأنها.

وفي تعليق له على الوضع بالجزيرة، صرحّ وزير السياحة المالطي، إيان بورغ، لوسائل إعلام محلية: "يجب أن ننظف كومينو. لا يمكننا الاستمرار في السماح للمشغلين بتفريغ قوارب تحمل 700 أو 800 راكب في وقت واحد في مساحة صغيرة. الخطة هي تقليل عدد الركاب إلى النصف".

لكن الناشط كالوس، يرى أن هذا لا يكفي، مطالبا بحظر قوارب الجولات الكبيرة تماما وتقليل عدد الحانات المؤقتة بشكل كبير، بينما تذهب "بيردلايف مالطا" خطوة أبعد، وتقول إنه يجب ألا تكون هناك حانات على الإطلاق، وتقترح بديلا يتمثل في إحضار الطعام والشراب على متن المراكب كل يوم، والتي ستأخذ القمامة كل مساء.

ويؤكد نشطاء بيئيون أن الوضع الفوضوي في كومينو، نموذج لقضية أوسع، حيث يتصرف بعض المطورين العقاريين والسياسيين "دون رقابة"، مما تسبب باستنزاف جزر وتدهور الحياة البرية عليها.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار