خلال فعالية “The Android Show: I/O Edition 2026”، حاولت " غوغل" تقديم رؤية جديدة لمنصة أندرويد، مؤكدة أن أندرويد لم يعد مجرد نظام تشغيل، بل أصبح ما وصفته الشركة بنظام ذكاء قادر على فهم نوايا المستخدم وتنفيذها.
لكن رغم الطموح الكبير وراء هذا الطرح، يرى كثيرون أن الأمر لا يزال أقرب إلى إعادة صياغة تسويقية أكثر من كونه تحولاً جذرياً في طبيعة النظام.
اعتمدت "غوغل" خلال الحدث على دمج قدرات جيميناي بشكل أعمق داخل النظام لإثبات فكرتها الجديدة، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وتشمل المزايا الجديدة قدرة جيميناي على تنفيذ مهام متعددة الخطوات بين التطبيقات، وتلخيص محتوى الشاشة، وملء النماذج باستخدام بيانات وسياق المستخدم، وحتى إنشاء أدوات Widgets مخصصة عبر أوامر نصية بسيطة.
كما كشفت الشركة عن ميزات مثل “Magic Cue” التي تستخرج معلومات فورية من البريد الإلكتروني أو التقويم، إضافة إلى “Rambler” القادرة على تحويل الملاحظات الصوتية غير المرتبة إلى رسائل مكتوبة بصياغة منظمة.
التحرك يأتي في وقت تتسابق فيه شركات التقنية لإعادة تعريف علاقتها بالذكاء الاصطناعي.
تواصل "أبل" الترويج لمنصة Apple Intelligence، بينما تدفع "سامسونغ" بقوة نحو دمج Galaxy AI في واجهة One UI.
وفي المقابل، تحاول "غوغل" إيصال رسالة مفادها أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ميزة إضافية داخل أندرويد، بل أصبح جزءاً أساسياً من هوية المنصة نفسها.
رغم هذا الخطاب، فإن أندرويد 17 لا يزال عملياً نظام تشغيل تقليدياً بكل المقاييس.
فهو ما يزال يدير التطبيقات والإشعارات والتخزين والصلاحيات والعتاد الداخلي للأجهزة، إلى جانب تقديم مزايا نظام معتادة مثل تصميم Material 3 Expressive، وفقاعات التطبيقات App Bubbles، ومسجل الشاشة الجديد، والفصل بين لوحة الإشعارات والإعدادات السريعة.
الاختلاف الحقيقي يكمن في أن جيميناي أصبح أقرب إلى قلب النظام مقارنة بالإصدارات السابقة، حيث بات قادراً على فهم محتوى الشاشة وتنفيذ مهام مترابطة بعد الحصول على صلاحيات المستخدم.
التحدي الأكبر أمام "غوغل" لا يتعلق بالشعارات التسويقية، بل بقدرتها على تقديم هذه المزايا بشكل عملي ومستقر.
وتبدو تجربة Apple Intelligence مثالاً واضحاً على ذلك، بعدما واجهت "أبل" انتقادات بسبب تأخر بعض المزايا وعدم نضجها الكامل رغم الوعود الكبيرة عند الإعلان عنها.
وفي المقابل، تمتلك "غوغل" أفضلية نسبية بفضل قوة نموذج جيميناي مقارنة ببعض المنافسين، لكن نجاح التجربة سيعتمد في النهاية على مدى موثوقية الأداء اليومي للمزايا الذكية الجديدة.
في النهاية، يبدو أن أندرويد يدخل بالفعل مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن النظام توقف عن كونه نظام تشغيل.
فالواقع الحالي يشير إلى أن أندرويد 17 ما يزال أندرويد المعروف، ولكن مع حضور أعمق وأكثر تكاملاً لقدرات جيميناي داخل مختلف أجزاء النظام.
المصدر:
العربيّة