زعم رجل أن روبوت الدردشة " كلود"، الذي طورته شركة أنثروبيك، ساعد في كشف حالة طبية غير مشخصة ظل عمه يعاني منها لعقود، وهي حالة استعصت على الأطباء لسنوات.
في منشور على منصة ريديت، أوضح الرجل أن عمه البالغ من العمر 62 عامًا في الهند كان يعاني من تاريخ طبي معقد، بما في ذلك الفشل الكلوي الذي استدعى غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًا، بالإضافة إلى داء السكري وارتفاع ضغط الدم وجلطة دماغية قبل ست سنوات.
وسط هذه الحالات الصحية الخطيرة، برز عرض واحد بوصفه الأكثر غموضًا وإثارة للحيرة، بحسب تقرير لشبكة "NDTV" الهندية، اطلعت عليه "العربية Business".
وبحسب ما ورد، فقد كان العم كان يعاني من "صداع نصفي حاد فقط عند الاستلقاء للنوم"، وهو نمط ظل غير مفهوم رغم سنوات من الاستشارات الطبية.
واستشارت العائلة أطباء أعصاب وأطباء كلى، وخضع العم لعدة فحوصات، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ وتحاليل الدم. ومع ذلك، لم تحدد أي من هذه الفحوصات سببًا واضحًا للصداع الوضعي، مما ترك المشكلة دون حل.
وبعد أن أصابه الإحباط بسبب غياب الإجابات، جمع الرجل كل السجلات الطبية المتاحة، وتقارير الفحوصات، والأوصاف التفصيلية للأعراض، وشاركها مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي "كلود".
وخلال عدة أيام، كما زُعم، بدأ النظام في تحديد روابط كانت غائبة سابقًا. ووفقًا لروايته، سلط روبوت الدردشة الضوء على تفصيلة بالغة الأهمية لم تُلاحظ من قبل: طبيعة الصداع المرتبطة بوضعية الجسم. وأكد أن نوبات الصداع النصفي كانت تُثار تحديدًا عندما يستلقي العم، وهي معلومة لم تُدرس بشكل كامل سابقًا.
وأشار روبوت الدردشة أيضًا إلى بحث طبي يُشير إلى وجود صلة قوية بين مرضى غسيل الكلى وانقطاع النفس أثناء النوم غير المُشخص، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى قد يعانون من اضطرابات تنفسية مرتبطة بالنوم.
وحلل روبوت الدردشة تقرير التصوير بالرنين المغناطيسي الذي تم رفعه له، ولفت الانتباه إلى نتائج لم تحظَ باهتمام كبير.
وعند سؤال العائلة عن أعراض ذات صلة، أكدت وجود تاريخ طويل من الشخير المرتفع والنوم المعتاد في فترة ما بعد الظهر على مدى عقدين من الزمن.
وبناءً على هذه الأنماط، اقترح روبوت الدردشة أن العم قد يكون مصابًا بانقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالة يتوقف فيها التنفس ويعود بشكل متكرر أثناء النوم. وبناءً على هذا الاحتمال، قررت العائلة إجراء فحص لطبيعة نوم الرجل، حيث أكدت النتائج تشخيص "كلود".
وبدأ الأطباء العلاج باستخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، الذي يساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم.
ووفقًا للرجل، كان التحسن فوريًا، حيث اختفى الصداع المزمن الذي كان يعاني منه العم بعد فترة وجيزة من بدء العلاج.
وجاء في منشور الرجل على ريديت حول حالة عمه: " وضعنا له جهاز CPAP، فاختفى الصداع. 25 عامًا من الشخير المرتفع والإرهاق اليومي. كل طبيب كان يعزو الأمر إلى (إرهاق غسيل الكلى) أو التقدم في السن. لكنه كان انقطاع النفس أثناء النوم طوال الوقت، وربما كان سببًا في ارتفاع ضغط دمه، وساهم في السكتة الدماغية، وبالتأكيد كان سبب الصداع".
وأضاف: "ظل انقطاع النفس أثناء النوم مختبئًا على مرأى من الجميع لمدة 25 عامًا؛ في شخيره الذي اعتادت عائلتنا المزاح بشأنه، وفي قيلولاته بعد الظهر التي كنا نظنها أمرًا طبيعيًا".
وتابع: "لم يكتفِ كلود بتحديد المشكلة، بل أنشأ خارطة تشخيص منظّمة، وشرح أي اختصاصي يجب مراجعته أولًا، وما الفحوصات التي ينبغي طلبها، وما الأسئلة التي يجب طرحها، بل حتى ساعد في اختيار جهاز CPAP المناسب، وشرح كل إعداداته، وكتب تعليمات الصيانة باللغة الغوجاراتية (لغتي الأم)".
المصدر:
العربيّة