آخر الأخبار

فرصة طويلة الأجل.. السيارات الكهربائية الصينية تغزو نيجيريا

شارك
سيارات كهربائية - آيستوك

في قلب مدينة لاغوس النيجيرية، وتحديدًا في حي فيكتوريا آيلاند الراقي، تجذب وكالة سيارات متواضعة الانتباه، لكنها تحمل بين جدرانها مستقبلًا جديدًا للتنقل في البلاد.

صالة عرض "ساجليف"، وهي وكالة مستقلة للسيارات الكهربائية، تعرض موديلات صينية تحمل أسماء غير مألوفة لمعظم النيجيريين، مثل "Voyah" و"Nammi" و"Mhero"، وجميعها من إنتاج مجموعة "دونغ فان" الصينية، بحسب تقرير نشرته "بلومبرغ" واطلعت عليه "العربية Business".

مع ارتفاع أسعار البنزين في نيجيريا منذ عام 2023، أصبح التوجه نحو السيارات الكهربائية خيارًا اقتصاديًا، رغم التحديات التي تفرضها البنية التحتية للطاقة.

اليوم، يروج ما لا يقل عن 10 وكلاء للسيارات الكهربائية ذات العجلتين والأربع عجلات، معظمها من الصين، بينما تُبذل جهود لتطوير شبكة شحن في أنحاء البلاد.

اقتصاد أكثر من كونه بيئة

يرى المستثمرون في السيارات الكهربائية فرصة اقتصادية طويلة الأجل، حيث يواجه المواطنون تكاليف وقود مرتفعة، ما يجعل السيارات الكهربائية خيارًا أرخص على المدى البعيد.

قال سام فالي، الرئيس التنفيذي لشركة ساجليف، وهو نيجيري الأصل ترك مهنة الطب في أميركا ليدخل عالم السيارات الكهربائية:"القضية ليست بيئية بقدر ما هي اقتصادية، مع ارتفاع أسعار الوقود، يصبح التحول إلى الكهرباء أمرًا حتميًا."

تكاليف الوقود تدفع نحو الكهرباء

كان البنزين في نيجيريا من بين الأرخص عالميًا حتى مايو 2023، عندما ألغت الحكومة دعم الوقود، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من خمسة أضعاف.

هذا التغير دفع الكثيرين إلى البحث عن بدائل أرخص، حيث يستهلك سائق سيارة أجرة ما يقارب 20 ألف نيرة يوميًا (13 دولارًا) للوقود، بينما تنخفض التكلفة إلى أقل من 4 آلاف نيرة (2.5 دولار) في حال استخدام سيارة كهربائية.

التحدي الأكبر

ورغم المزايا الاقتصادية، تظل إمدادات الكهرباء في نيجيريا عائقًا كبيرًا، حيث لا يحصل نصف السكان على الكهرباء، بينما يعتمد الباقون على مولدات الديزل المكلفة.

لكن مع تزايد مشاريع الطاقة الشمسية، يتوقع الخبراء أن يصل إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى 21.5 غيغاواط بحلول عام 2030، مما قد يُحدث تحولًا جذريًا في قطاع السيارات الكهربائية.

حوافز وتمويلات تدعم التوسع

لجعل السيارات الكهربائية أكثر جذبًا، تقدم الحكومة إعفاءً من ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى إعفاءات جمركية لمستوردي هذه المركبات.

كما يوفر "Sterling Bank" قروضًا تغطي 90% من سعر السيارة بفترات سداد تصل إلى خمس سنوات، بينما تركز بعض الشركات على الدراجات الكهربائية ذات العجلتين لخفض التكاليف وزيادة انتشار التنقل الكهربائي بين النيجيريين.

نظرة مستقبلية

مع وجود 12 مليون مركبة مسجلة في نيجيريا، يرى المستثمرون أن سوق السيارات الكهربائية يحمل إمكانات هائلة.

وبينما تبدو التحديات كبيرة، فإن تطور البنية التحتية للطاقة، والدعم الحكومي، والطلب المتزايد، قد يجعل من نيجيريا إحدى أكبر الأسواق الصاعدة للسيارات الكهربائية في أفريقيا خلال السنوات المقبلة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار