آخر الأخبار

هل تنهي الأندية الإيطالية الجفاف القاري وتستعيد بريقها المفقود؟

شارك

يدخل الدوري الإيطالي لكرة القدم موسما جديدا يتصدره طموح استعادة المكانة القارية والتألق المحلي، عبر ثورة على مقاعد البدلاء وضخ مالي استهدف المواهب الشابة، وسط صراع لمجاراة القدرات المالية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز.

يأتي هذا الموسم في أعقاب صيف ساخن شهد ضخا ماليا غير مسبوق في سوق الانتقالات، وتغييرات جذرية في الأجهزة الفنية، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والفجوة المالية مع الدوري الإنجليزي الممتاز.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا يرتدي لاعبو ميلان شارة تحمل "الرقم 6" طوال موسم 26-2027؟
* list 2 of 2 بعد 11 عاما من الاعتزال.. رونالدينيو يعود إلى إيطاليا بتجربة جديدة end of list

كواليس التغيير والإصلاح

كشفت المعطيات التنظيمية داخل أروقة الكرة الإيطالية عن كواليس محاولة إصلاحية قيادية صامتة قادها أسطورة الدفاع باولو مالديني خلال فترة ولايته القصيرة (18 يوما) مديرا فنيا للاتحاد الإيطالي، حيث سعى لإقناع الإسباني بيب غوارديولا بتولي المقاليد الفنية للمنتخب الوطني لإحداث ثورة هيكلية وتكتيكية تعيد صياغة هوية "الآتزوري".

ورغم وجود مؤشرات واعدة على مستوى الفئات السنية، أبرزها تتويج منتخب تحت 17 عاما ببطولة أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم، فإن الخطة واجهت رفضا من المؤسسة الكروية التقليدية.

هذا الوضع دفع كلا من مالديني ومستشاره الإستراتيجي ليوناردو إلى تقديم استقالتيهما. وانتهى الأمر بالعودة إلى الخيارات المجربة وتعيين روبرتو مانشيني مجددا، وسط انقسام جماهيري ومؤسسي بشأن مدى جاهزية المنظومة لتغيير جلدها.

مصدر الصورة مالديني استقال من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (رويترز)

نزيف المواهب ونفوذ البريميرليغ المالي

على الصعيد الاقتصادي، واصل الدوري الإنجليزي الممتاز فرض هيمنته المالية بصرف تجاوز 2.5 مليار يورو (نحو 2.7 مليار دولار) في الميركاتو الصيفي، ما يعادل مجموع إنفاق الدوريات الكبرى في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا مجتمعة، مما جعل أندية إيطاليا غير قادرة على مجاراة قوة الشراء الإنجليزية.

وأدى ذلك إلى تدفق أبرز المواهب الإيطالية الشابة مبكرا نحو إنجلترا، حيث بلغت صفقة انتقال ساندرو تونالي إلى توتنهام حاجز 108 ملايين يورو (نحو 116.6 مليون دولار) -100 مليون يورو (نحو 108 ملايين دولار) قيمة صافية- بعد محطته في نيوكاسل، بينما نجح تشلسي في حسم صفقة الواعد ماركو باليسترا من أتالانتا مقابل 57 مليون يورو (نحو 61.5 مليون دولار).

إعلان

وانتقل جيوفاني ليوني إلى ليفربول، لتتحول الأندية الإيطالية الوسطى والكبرى إلى مصدر استثماري يجني عوائد ضخمة من البيع الخارجي.

التحول الاستثماري

رغم الفجوة المالية، فقد شهد الدوري الإيطالي ضخا استثماريا ناهز مليار يورو (نحو 1.08 مليار دولار) في سوق الانتقالات (الأعلى خارج إنجلترا)، مع توسع رقعة الملكية الأجنبية إلى 13 ناديا، تسيطر رؤوس الأموال الأمريكية على معظمها، لا سيما في الأندية الصاعدة مثل فينيسيا ومونزا وفروزينوني.

وتخلت الأندية هذا الصيف عن إستراتيجية التعاقد مع الأسماء المخضرمة، متجهة نحو الاستثمار في المواهب الشابة وأصحاب الفرديات العالية:


* إنتر ميلان: دعم صفوفه بالإنجليزي جون ستونز لتعزيز الخبرة، إلى جانب استقطاب عناصر واعدة مثل بيتر سوتشيتش وألكسندر ستانكوفيتش وجيد سبنس.
* إيه سي ميلان: يقود المالك جيري كاردينالي إعادة هيكلة شاملة بصفقتين قياسيتين؛ ضم المهاجم غونزالو راموس مقابل 74 مليون يورو (نحو 80 مليون دولار) واللاعب متعدد المراكز دييغو موريرا مقابل 50 مليون يورو (نحو 54 مليون دولار).
* يوفنتوس وروما وفيورنتينا: واصلت الحفاظ على ركائزها الشابة مثل كينان يلدز وباولو ديبالا، مع ضم مواهب واعدة مثل فرانكو ماستانتونو (إعارة إلى فيورنتينا من ريال مدريد)، ورودريغو مورا وماتيا ليبرالي لصالح روما. مصدر الصورة ميلان ضم غونزالو راموس مقابل 74 مليون يورو (نحو 80 مليون دولار) (رويترز)

ثورة على دكة البدلاء

تشهد الأجهزة الفنية حركة تنقلات واسعة تعيد رسم خريطة المنافسة التكتيكية بين مدرسة الخبرة ودماء التدريب الجديدة.


* مدرسة الخبرة والحرس القديم:

1- ماسيميليانو أليغري يتولى تدريب نابولي.

2- ماوريتسيو ساري يتولى القيادة الفنية لأتالانتا.

3- لوتشيانو سباليتي يواصل مشروعه مع يوفنتوس.

4- فابيو غروسو يقود فيورنتينا.


* الجيل التدريبي الصاعد:

1- روبن أموريم يقود مشروع ميلان الجديد.

2- سيسك فابريغاس يقود كومو في مشاركته التاريخية بدوري الأبطال.

3- كارلوس كويستا (31 عاما) يشرف على إعادة هيكلة بارما.

4- دومينيكو تيديسكو يخلف إيتاليانو وموتا في بولونيا.

مصدر الصورة المدرب روبن أموريم يقود ميلان هذا الموسم (رويترز)

التحدي القاري

يبقى الرهان الأكبر للأندية الإيطالية هذا الموسم هو إعادة الهيبة في البطولات الأوروبية، بعد موسم مخيب للآمال شهد غيابا تاما للفرق الإيطالية عن جميع المباريات النهائية القارية.

وتواجه أندية إنتر وميلان ويوفنتوس وأتالانتا ضغوطا جماهيرية وإعلامية لتحقيق نتائج متقدمة تعيد إلى "السيري آي" بريقه التاريخي منافسا رئيسيا على الساحة الكروية العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا