تُكتب تفاصيل التاريخ في نهائيات كأس العالم دائما بمداد من أهداف، وتظل القائمة النخبوية لهؤلاء اللاعبين الذين نجحوا في كسر حاجز الرقم المزدوج (عشرة أهداف فما فوق) بمثابة "الطبقة الأرستقراطية الخالصة" في عالم الساحرة المستديرة.
وفي صدارة هذا الفصيل المختار من أساطير اللعبة، يتربع النجم الفرنسي كيليان مبابي، حيث نجح في الوصول إلى هدفه المونديالي رقم 22. بعد أن وقع على "ثنائية" (هدفين)، خلال المباراة التي سقطت فيها فرنسا بنتيجة (4-6) أمام إنجلترا في مواجهة تحديد المركز الثالث لبطولة كأس العالم 2026.
وبفضل هذا السجل التهديفي، بصم النجم الفرنسي على معدل مثالي يعادل (هدفا واحدا في كل مباراة) خلال 22 مواجهة خاضها، موزعة على 3 مشاركات مونديالية في مسيرته.
وقد بنى المهاجم الفرنسي صعوده نحو القمة عبر محطات؛ حيث استهل المشهد بأربعة احتفالات في روسيا عام 2018، قبل أن يذهل العالم بثمانية أهداف في قطر عام 2022، ثم ارتقى إلى قمة الهرم التاريخي في نسخة عام 2026 الحالية بعد أن دك الشباك بعشرة أهداف كاملة.
وتعد البصمة الأخيرة لمبابي (10 أهداف في بطولة واحدة) بمثابة إنجاز ذي أبعاد استثنائية خارقة للعادة، لم يسبق أن حققها في تاريخ كأس العالم سوى ثلاثة لاعبين فقط، وهم:
في المقابل، يتواجد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي في المركز الثاني برصيد 21 هدفا سجلها خلال 33 مباراة خاضها، محققاً رقماً قياسياً فريداً بالمشاركة في 6 نسخ مونديالية، وهو ينتظر خوض المباراة النهائية التاريخية لمنتخب بلاده.
البرغوث الأرجنتيني، الذي يحافظ على معدل تكتيكي يبلغ 0.64 هدف في المباراة الواحدة، شيد إمبراطوريته التهديفية داخل الشباك بشكل تصاعدي وتدريجي؛ حيث وقع على:
وخلف الصدارة الثنائية المتمثلة في الطليعة الفرنسية والريوبلاتية (نسبة لمنطقة نهر لا بلاتا بين الأرجنتين والأوروغواي)، يتوزع كبار قناصي الشباك التاريخيين الذين طبعوا القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين بصماتهم؛ إذ يكمل الألماني ميروسلاف كلوزه منصة التتويج بـ 16 هدفا سجلها في 24 مباراة بشكل منتظم بين عامي 2002 و2014.
ويأتي خلفه مباشرة الظاهرة البرازيلي رونالدو الذي جمع في جعبته 15 هدفا خلال 19 مباراة خاضها عبر 4 مواعيد كبرى. وفي مرتبة أدنى بخطوة واحدة، تتجلى الفعالية الفتاكة للماكينات الألمانية عبر غيرد مولر بـ 14 هدفا في 13 مباراة فقط.
وفي نفس المرتبة، سجل الهداف الإنجليزي هاري كين الدخول الأحدث الذي رفع رصيده إلى 14 هدفا في 16 مباراة موزعة على 3 مونديالات، بعد أن وقع على 6 أهداف منها في هذه النسخة الحالية لعام 2026.
وتضم قائمة التميز والامتياز المونديالي أيضا كلاً من:
في اللائحة التي تضم اللاعبين أصحاب الـ 11 هدفا، يحتفظ المجري ساندور كوتشيس بالمعدل الأعلى في هذه الفئة بتسجيله 11 هدفا في 5 مباريات فقط خلال مونديال عام 1954.
وعلى نفس الخط تماما، يتواجد المهاجم الألماني التاريخي يورغن كلينسمان بـ 11 هدفا في 17 مباراة خاضها خلال نسخ أعوام 1990 و1994 و1998.
في نفس هذا الإطار، نجح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في هز الشباك أمام كرواتيا، مسجلاً لأول مرة في مسيرته المونديالية ضمن الأدوار الإقصائية المباشرة، ليوصل رصيده الإجمالي إلى 11 هدفا في 27 مباراة لعبها عبر 6 نسخ مختلفة.
أما "نادي العشرة أهداف"، فيأوي توليفة متنوعة من الأساطير الذين شكلت كل "صرخة هدف" بالنسبة لهم مجدا أزليا، وتتوزع أسماؤهم كالتالي:
في ما يأتي قائمة بأفضل هدّافي كأس العالم عبر التاريخ بعد نهائي الأحد بين الأرجنتين وإسبانيا (0-1 بعد التمديد) الذي أخفق فيه الأرجنتيني ليونيل ميسي بالتسجيل:
المصدر:
الجزيرة