دخلت أزمة المهاجم المصري مصطفى محمد مع نادي نانت الفرنسي مرحلة أكثر تعقيدا، بعدما واصل اللاعب غيابه عن تدريبات الفريق منذ استئناف التحضيرات للموسم الجديد في 24 يونيو/حزيران الماضي، وسط غياب أي تواصل مباشر مع إدارة النادي.
وبحسب صحيفة ليكيب (L’Équipe) الفرنسية، فإن الدولي المصري، البالغ من العمر 28 عاما، لم يحضر أي حصة تدريبية منذ بداية فترة الإعداد، الأمر الذي أثار استياء مسؤولي النادي والجهاز الفني بقيادة ميشال در زاكاريان. وقال مدرب نانت بلهجة حادة: "لا نعرف أين هو. نتصل به وأحيانا لا يرد. إذا كان لا يريد الحضور إلى التدريبات، فهو المخطئ وليس نحن. وإذا لم يرغب في التدريب، فليبق في منزله".
وأشارت الصحيفة إلى أن النادي يحاول التواصل مع اللاعب عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية، لكن دون أي استجابة. وآخر ظهور لمصطفى محمد كان عبر حسابه على إنستغرام، حيث نشر صورا من إجازته في الرأس الأخضر أواخر يونيو/حزيران 2026، قبل أن ينقطع التواصل تماما.
ورغم اقتناع إدارة نانت بأن اللاعب يسعى للضغط من أجل الرحيل، فإن النادي لا ينوي التخلي عنه مجانا، خاصة أنه تعاقد معه نهائيا من غلطة سراي مقابل 6.5 ملايين يورو (نحو 7 ملايين دولار)، رغم أن عقده ينتهي بعد موسم واحد فقط. وفي المقابل، لم يتلق نانت حتى الآن أي عرض رسمي للتعاقد مع المهاجم المصري.
في خطوة قانونية لتوثيق غياب اللاعب غير المبرر، شرعت إدارة نانت -وفقا لـ"ليكيب"- في إرسال إشعارات يومية تقضي بحرمانه من مستحقاته المالية عن فترات تغيبه.
وتكتسب هذه الواقعة دلالة خاصة لكونها الأولى من نوعها التي تواجهها عائلة "كيتا" منذ توليها زمام إدارة النادي قبل أكثر من 20 عاما.
ويأتي هذا التوتر بعد موسم صعب عاشه مصطفى محمد مع نانت، انتهى بهبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، بينما غاب اللاعب عن قائمة منتخب مصر المشاركة في كأس العالم 2026.
وترى الصحيفة أن تراجع مستواه في الموسم الماضي، إلى جانب الجدل الذي رافقه بسبب رفضه المشاركة في مباريات مخصصة لمكافحة رهاب المثلية، ساهم في تدهور صورته لدى جماهير النادي.
وأضافت أن اللاعب، إذا عاد إلى التدريبات، لن ينضم مباشرة إلى الفريق الأول، بل سيكون مرشحا للعب مع الفريق الرديف، في رسالة واضحة من إدارة نانت بأنها لن تتهاون في هذا الملف.
المصدر:
الجزيرة