آخر الأخبار

عاصفة الإصابات تحاصر سكالوني.. كيف سيبتكر منتخبا أرجنتينيا يليق بميسي؟

شارك

دخل المنتخب الأرجنتيني المرحلة الأخيرة من استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026 وسط تحديات كبيرة فرضتها الإصابات والمشكلات البدنية التي طالت عددا من لاعبيه الأساسيين، الأمر الذي دفع المدير الفني ليونيل سكالوني إلى إعادة ترتيب أوراقه وإجراء تعديلات واسعة على خططه الفنية قبل المواجهة الافتتاحية المرتقبة أمام المنتخب الجزائري الأربعاء المقبل.

ورغم احتفاظ المنتخب الأرجنتيني بشخصيته المعروفة وروحه التنافسية التي قادته إلى النجاحات في السنوات الأخيرة، فإن الواقع الحالي فرض على الجهاز الفني التعامل مع نسخة مختلفة من الفريق، بعدما أثرت الإصابات على القائمة النهائية والمعسكر الإعدادي والتشكيلة الأساسية المنتظرة في ضربة البداية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل تعرض المغربي بوعدي للظلم من الفيفا بعد تألقه أمام البرازيل؟
* list 2 of 2 حرب إيران واعتراض مصر يشعلان المجموعة السابعة في المونديال end of list

وتلقى الجهاز الفني إشارات مقلقة منذ بداية المعسكر بعدما انضم القائد ليونيل ميسي وهو يعاني من آلام بدنية حالت دون مشاركته في المباراة الودية الأولى أمام هندوراس. ورغم ذلك، يواصل قائد المنتخب برنامجه التحضيري بشكل طبيعي نسبيا، وسط تفاؤل بإمكانية قيادته للفريق في اللقاء المرتقب أمام الجزائر.

مصدر الصورة منتخب الأرجنتين حامل اللقب يستعد لمواجهة الجزائر في المونديال (رويترز)

ويعول سكالوني كثيرا على خبرة ميسي وقدرته على قيادة المجموعة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المنتخب قبل انطلاق البطولة.

أزمة في الجبهة اليسرى

وكان ماركوس أكونيا أول ضحايا هذه الظروف بعدما خرج من القائمة النهائية للبطولة، وهو القرار الذي ترتب عليه عدد من التعديلات الأخرى داخل صفوف الفريق.

وقرر سكالوني الاستعانة بالمدافع فاكوندو ميدينا لتعزيز الخيارات الدفاعية، مستفيدًا من قدرته على اللعب في أكثر من مركز، خاصة في الجبهة اليسرى التي أصبحت مصدر قلق كبير بعد الإصابة التي تعرض لها نيكولاس تاغليافيكو خلال المباراة الودية الأخيرة أمام آيسلندا.

إعلان

وتشير التوقعات إلى أن ميدينا قد يحصل على فرصة الظهور أساسيا أمام الجزائر، بينما يبقى ليساندرو مارتينيز أحد البدائل المتاحة لتعويض أي نقص في هذا المركز.

كما يدرس الجهاز الفني إمكانية الدفع بالشاب فالنتين باركو، أحد الوجوه الجديدة في المنتخب، بعدما أظهر قدرة على شغل عدة أدوار داخل الملعب، وهو ما منحه أفضلية في ظل الظروف الحالية.

إصابات متلاحقة تربك الدفاع

ولم تتوقف معاناة المنتخب عند هذا الحد، إذ وصل المدافع كريستيان روميرو إلى المعسكر بعد فترة غياب قاربت شهرا ونصفا بسبب الإصابة، ما أثار تساؤلات حول جاهزيته الكاملة للمنافسات.

كما تعرض المدافع ليوناردو باليردي لإصابة في ربلة الساق خلال المعسكر، ليتأكد خروجه من القائمة، وهو ما دفع سكالوني إلى البحث عن بديل مناسب قبل أن يستقر في النهاية على استدعاء ماركوس سينيسي لتعزيز الخط الخلفي.

وتؤكد هذه التطورات حجم الأزمة التي تواجه الجهاز الفني في بناء خط دفاع مستقر قبل المباراة الأولى في البطولة.

مصدر الصورة سكالوني مدرب الأرجنتين يواجه تحديات صعبة في كأس العالم 2026 بسبب الإصابات (الفرنسية)

حراسة المرمى تحت المراقبة

وفي مركز حراسة المرمى، انتظر الجهاز الفني حتى الأيام الأخيرة للاطمئنان على جاهزية الحارس إيميليانو مارتينيز، الذي خاض نهائي الدوري الأوروبي رغم معاناته من كسر في إصبع اليد اليمنى.

ورغم أن الحارس لم يصل بعد إلى التعافي الكامل، فإن المؤشرات القادمة من المعسكر تؤكد تحسن حالته بصورة كبيرة، ما يجعله الأقرب لحراسة مرمى المنتخب أمام الجزائر.

كما يواجه سكالوني تحديًا إضافيًا في مركز الظهير الأيمن، بعدما خضع كل من ناهويل مولينا وغونزالو مونتيل لبرامج تأهيل خاصة طوال فترة المعسكر بسبب مشكلات بدنية مختلفة.

ويأمل الجهاز الفني في استعادة أحد اللاعبين بكامل جاهزيته قبل ضربة البداية، لتجنب إجراء مزيد من التعديلات الاضطرارية في الخط الخلفي.

خط الوسط يفقد أحد أبرز عناصره

وفي خط الوسط، تأكد غياب لياندرو باريديس عن المباراة الافتتاحية بعدما فشل في التعافي الكامل من الإصابة التي تعرض لها مؤخرا.

ومن المتوقع أن يحصل تياغو ألمادا على فرصة المشاركة منذ البداية لتعويض هذا الغياب، مع إمكانية تغيير أدواره التكتيكية وفق احتياجات الفريق خلال المباراة.

كما تأثرت جاهزية نيكو غونزاليس بسبب مشكلات بدنية حدّت من فرص مشاركته، بينما وصل نيكو باز إلى المعسكر وهو يعاني من متاعب بدنية أثرت على تحضيراته للبطولة.

مصدر الصورة تياغو ألمادا (يسار) مرشح لتعويض غياب باريديس في مباراة الأرجنتين والجزائر (رويترز)

وتلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة قوية أخرى بغياب المهاجم جوليان ألفاريز عن المواجهة الأولى أمام الجزائر، بعدما تعرض لإصابة في الكاحل خلال مباراة فريقه أمام أرسنال في الدور قبل النهائي من دوري أبطال أوروبا مطلع مايو/أيار الماضي.

ومنذ تلك الإصابة لم يتمكن ألفاريز من العودة إلى الملاعب، ما حرم سكالوني من أحد أهم أسلحته الهجومية في بداية مشوار كأس العالم.

ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة أمام الجزائر، يجد سكالوني نفسه أمام اختبار صعب يتطلب إيجاد التوليفة المناسبة لتعويض الغيابات الكثيرة، والحفاظ في الوقت نفسه على طموحات المنتخب الأرجنتيني في تحقيق بداية قوية ضمن سعيه للمنافسة على اللقب العالمي.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا