يبرز عدد من اللاعبين المنتمين إلى دول لا تُعرف بإرثها الكروي الكبير، حيث يفرضون أنفسهم ضمن النخبة رغم محدودية حضور منتخباتهم في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.
واختار موقع "بلانيت فوتبال" (Planet Football) تشكيلة افتراضية تعتمد خطة (3-4-3) تضم 11 لاعبا من دول غير مشهورة كرويا، كثير منها لم يسبق له التأهل إلى نهائيات كأس العالم، رغم امتلاك بعضها عددا محدودا من الأسماء المعروفة، في وقت نجح فيه معظم اللاعبين المختارين في تجاوز المستوى التقليدي الذي تنتجه بلدانهم.
يبرز السلوفيني يان أوبلاك الذي صُنف كأحد أفضل حراس المرمى في العالم خلال العقد الماضي، وقد حصد الحارس جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني قبل خمس سنوات.
ورغم مكانته، لم يشارك أوبلاك مع بلده سلوفينيا سوى في بطولة دولية واحدة هي "يورو 2024".
على الرغم من تقارير المحللين التي تشير إلى أن ذروة عطاء ميلان شكرينيار باتت مرتبطة بذكريات تألقه مع إنتر ميلان وباريس سان جيرمان، إلا أن المدافع الصلب لا يزال يتمسك بدوره المحوري كقائد للمنتخب السلوفاكي، مواصلاً رحلته الاحترافية حالياً مع فنربخشة التركي.
وعلى الصعيد التاريخي، يُصنف شكرينيار كأبرز سفير كروي لبلاده في العصر الحديث، محتلاً المرتبة الثانية في قائمة أعظم لاعبي سلوفاكيا خلف الأسطورة ماريك هامشيك، ليظل الرقم الصعب في معادلة التمثيل العالمي لمنتخبه الوطني.
وصفه سيمون رولفس المدير الرياضي لباير ليفركوزن الألماني، بأنه "واحد من أفضل المدافعين في بوندسليغا" عند تجديد عقده في أبريل/نيسان الماضي.
وينحدر تابسوبا من بوركينا فاسو، وهي دولة أفريقية لم تتأهل قط لكأس العالم.
دخل خوسانوف التاريخ كأول لاعب أوزبكي يحترف في الدوري الإنجليزي الممتاز بانضمامه إلى مانشستر سيتي قبل 18 شهرا.
وخاض خوسانوف ما يقرب من 50 مباراة مع السيتي، ويستعد لقيادة بلاده في أول ظهور لها بكأس العالم 2026 هذا الصيف.
في وسط الملعب، تتنوع الجنسيات لتشمل أسماء صنعت الفارق في الدوريات الكبرى.
اختير الدولي الروماني ضمن تشكيلة الموسم في "الليغا الإسبانية" لعام (2024 – 2025) بفضل أدائه مع رايو فاليكانو.
راتيو الذي نشأ في إسبانيا يمثل بلد ميلاده (رومانيا) منذ 2021، وهو المنتخب الذي غاب عن المونديال طوال القرن الـ21.
رغم توهجه اللافت بقميص ليفربول الإنجليزي وتحوله إلى ركيزة أساسية في "آنفيلد"، يجد النجم المجري دومينيك سوبوسلاي نفسه خارج دائرة الأضواء المونديالية؛ حيث سيغيب اللاعب عن المحفل العالمي القادم استمراراً للعقدة التاريخية التي تلازم المنتخب المجري الغائب عن نهائيات كأس العالم منذ نسخة المكسيك 1986.
رغم تجربته التي لم تلبِّ الطموحات في "البريميرليغ"، نجح هنريك مخيتاريان في إعادة إحياء مسيرته منذ انتقاله إلى الدوري الإيطالي قبل سبع سنوات؛ حيث استعاد توهجه بقميص روما ثم عزز مكانته كعنصر لا غنى عنه في إنتر ميلان.
وفي سن السابعة والثلاثين، يقدم النجم الأرميني دروساً في الاستمرارية من خلال دوره الجديد في خط الوسط المتأخر، مغيراً جلده عما اعتاد عليه في بداياته.
وكان مخيتاريان قد وضع حداً لمسيرته الدولية في مارس/آذار 2022، معتزلاً وهو "الهداف التاريخي" لبلاده، التي لم يسعفها الحظ في بلوغ أي بطولة كبرى طوال فترة تمثيله لها.
يعد الكندي ألفونسو ديفيز الواجهة الأبرز لمنتخب بلاده منذ ظهوره المونديالي الأول في "قطر 2022". ورغم التطور الملحوظ في تشكيلة "لوس روجوس"، تظل كندا الطرف الأقل ترشيحاً بين الثلاثي المستضيف لنسخة 2026 مقارنة بالولايات المتحدة والمكسيك.
بدأت رحلة ديفيز من غانا وصولاً إلى كندا في سن الخامسة، قبل أن ينفجر كروياً مع بايرن ميونخ منذ انضمامه في يناير/كانون الثاني 2019.
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونخ (غيتي)يبرز الغامبي مينتيه كأحد أهم المواهب في مركز الجناح الأيمن، وهو الذي وُصف باللاعب الذي "فرّط" فيه نيوكاسل يونايتد. ورغم بدايته الواعدة مع برايتون في موسمه الأول، شهد موسمه الثاني تراجعاً في معدله التهديفي. ومع ذلك، يُصنف ابن الـ21 عاماً كواحد من أبرز النجوم في تاريخ الكرة الغامبية بالنظر إلى ما حققه في سن مبكرة.
يانكوبا مينتيه يحتفل بإحراز أحد أهدافه في الدوري الإنجليزي (رويترز)في مركز الجناح الأيسر يبرز الجورجي كفاراتسخيليا، فلا يمكن للاعب أن يحصل على لقب مثل "كفارادونا" في نادي نابولي الإيطالي من دون أن يمتلك موهبة استثنائية، بغض النظر عن موطنه الأصلي.
وقد واصل كفاراتسخيليا رحلة صعوده نحو النجومية العالمية بقميص باريس سان جيرمان، محققا لقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، ثم الوصول إلى النهائي في النسخة الحالية، مؤكدا استمرار تطوره على أعلى مستوى في كرة القدم الأوروبية.
يتصدر الغيني سيرهو غيراسي المشهد الهجومي كأبرز موهبة أنجبتها بلاده، رغم غياب غينيا التاريخي عن المونديال وتعثرها القاري الأخير. ويُقدم غيراسي مستويات تهديفية مذهلة مع بوروسيا دورتموند، حيث أحرز 38 هدفاً الموسم الماضي، وأتبعها بـ20 هدفاً في موسمه الحالي.
تجسد هذه الأرقام واقعاً كروياً جديداً، يتمثل في قدرة نجوم قادمين من دول "خارج الأضواء" على فرض سطوتهم في الصفوف الأولى للكرة العالمية، متجاوزين ضعف سجلات منتخباتهم الوطنية في المحافل الدولية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة