أعلنت رابطة الدوري الياباني لكرة القدم إعادة ركلات الترجيح لتحديد نتائج المباريات، وذلك ضمن بطولة خاصة تمتد لمدة 6 أشهر تحت مسمى "دوري التخطيط المئوي"، التي انطلقت يوم 6 فبراير/شباط 2026.
وتعد هذه الخطوة أول استخدام رسمي لركلات الترجيح في الدوري منذ عام 1998، بعد غياب دام 28 عاما، في محاولة لتطوير مهارات الفرق واللاعبين نفسيا وفنيا في التعامل مع هذا النوع الحاسم من المباريات.
ستقسم الفرق المشاركة إلى منطقتين: الشرق والغرب، على أن تقام مباريات الذهاب والإياب في مرحلة الدوري الإقليمي.
إذا انتهت المباراة بالتعادل بعد 90 دقيقة، يلجأ مباشرة إلى ركلات الترجيح دون وقت إضافي.
أما توزيع النقاط في البطولة، فهو كالتالي:
ويهدف هذا النظام إلى توزيع نقاط الفوز بشكل أكثر عدالة، خاصة في ظل قلة عدد المباريات مقارنة بالدوري الكامل، ما يسهل تحديد ترتيب الفرق بدقة أكبر.
وفي أبرز نتائج الجولة الأولى لدوري التخطيط المئوي، سجل المهاجم البرازيلي "إريك" ثنائية مبكرة ليقود فريقه "ماتشيدا زيلفيا" لفوز مثير 3-2 على "يوكوهاما إف مارينوس"، فيما أحرز الياباني "يوكي سوما" هدفا رائعا قبل نهاية الشوط الأول.
وشهدت الجولة أول فوز عبر ركلات الترجيح، حيث تغلب "فيسيل كوبي" على "كيوتو سانغا" 4-1 بعد تعادلهما 1-1، وفق نظام توزيع النقاط الجديد: نقطتان للفائز بركلات الترجيح ونقطة واحدة للخاسر.
واعتمد الدوري الياباني على ركلات الترجيح منذ تأسيسه عام 1993، حيث كانت المباريات تنتهي بوقت إضافي ثم ركلات ترجيح عند التعادل.
وعلى الصعيد الدولي، واجه المنتخب الياباني تحديات قاسية مع "ركلات الحظ" في نهائيات كأس العالم؛ حيث ودّع البطولة مرتين بهذه الطريقة:
السبب الأهم لاعتماد ركلات الترجيح في بطولة "دوري التخطيط المئوي" هو تحسين توزيع النقاط وتقليل تأثير التعادلات على ترتيب الفرق، خصوصا في البطولة الإقليمية التي تضم عددا أقل من المباريات مقارنة بالدوري التقليدي، ما يجعل حساب الفارق بين النقاط أكثر وضوحا وعدالة، ويعزز من جاهزية اللاعبين لمواجهة الضغوط في المباريات الحاسمة.
يعود استخدام ركلات الترجيح في كرة القدم إلى عام 1970، مع أول ظهور بارز لها في نهائي بطولة أوروبا 1976، حين فازت تشيكوسلوفاكيا على ألمانيا الغربية بفضل ركلة بانينكا الشهيرة.
ورغم وصف بعض النقاد للنظام بأنه "يشبه الروليت" (الروليت هي لعبة قمار تمارس في الكازينو)، فإن كثافة المباريات وصعوبة إعادة المباريات جعلت ركلات الترجيح وسيلة عملية لتحديد الفائزين.
المصدر:
الجزيرة