شهدت بطولة أمم أوروبا لكرة اليد المقامة حاليا في ثلاث دول هي الدنمارك والسويد والنرويج، جدلا واسعا عقب مباراة مثيرة جمعت منتخبي البرتغال والنرويج، وانتهت بالتعادل (35-35)، وهي نتيجة أطاحت بالمنتخبين معا خارج المنافسة.
الدقائق الأخيرة من المباراة التي لعبت يوم الاثنين 26 يناير/كانون الثاني، تحولت إلى قضية "تجسس" غير مسبوقة أشعلت الجدل، بعد اتهام المنتخب البرتغالي بمحاولة الاطلاع على تعليمات نظيره النرويجي خلال وقت مستقطع حاسم.
وقبل 17 ثانية فقط من صافرة النهاية، ومع بقاء التعادل قائما، كانت الكرة في حوزة المنتخب النرويجي الذي امتلك فرصة ذهبية لحسم التأهل.
عندها طلب المدرب النرويجي يوناس ويليه الوقت المستقطع الأخير لرسم الخطة التكتيكية للهجمة الفاصلة.
وكشفت وسائل إعلام إسكندنافية أن المنتخب النرويجي كان يدرك أن اللاعب البرتغالي ميغيل نيفيس يتقن اللغة النرويجية بطلاقة، بحكم تجربته السابقة في أحد الأندية المحلية وارتباطه بشريكة نرويجية، ما جعله قادرا على فهم التعليمات الموجهة للاعبين.
وخلال الوقت المستقطع، التقطت لحظة لافتة حين وجه مدرب النرويج تحذيرا مباشرا لنجمه ساندر ساغوسن قائلا: "تحدث من دون الميكروفون إنهم يستمعون".
على إثر ذلك، تقارب اللاعبون النرويجيون، وغطوا أفواههم، ولجأوا إلى استخدام كلمات مشفرة، فيما حاول صانع الألعاب توبياس غروندال نزع الميكروفون المثبت أمام دكة البدلاء.
لم ينكر لاعب المنتخب البرتغالي ميغيل نيفيس محاولته التقاط معلومات، بل دافع عن تصرفه قائلا: "إذا كان بإمكاننا الحصول على بعض المعلومات، فسيكون ذلك جيدا لنا، لكن الأمر لم يكن حاسما في المباراة".
وعندما سئل عن الجانب الأخلاقي لهذه الخطوة، أجاب بوضوح: "نعم، ولمَ لا؟ إذا لعبنا ضد الولايات المتحدة نفهم كل ما يقولونه، وهذا تقريبا الأمر نفسه".
وعلى أرض الملعب، لم تنجح النرويج في استثمار هجومها الأخير، بعدما أُحبطت المحاولة وسُدّدت الكرة دون جدوى، لينتهي اللقاء بالتعادل ويودّع المنتخبان البطولة.
المصدر:
الجزيرة