رغم استمرار التحقيقات المتعلقة بـ130 تهمة مالية تواجه مانشستر سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أن القلق الأكبر داخل أروقة النادي لا يتعلق بالمحاكم أو العقوبات المحتملة، بل بمستقبل مدربه الإسباني بيب غوارديولا، الذي يقترب من نهاية عقده الممتد حتى صيف 2027.
غوارديولا، الذي قاد سيتي إلى مرحلة غير مسبوقة من الهيمنة المحلية والقارية خلال ما يقارب عقدا كاملا، دأب في تصريحاته العلنية على التأكيد أنه لا يرى نفسه مدربا طويل الأمد على شاكلة السير أليكس فيرغسون أو أرسين فينغر، مكتفيا بالقول إنه "يرغب في الاستمرار"، مع ترك الباب مفتوحا أمام المراجعة مع نهاية كل موسم.
ويشير التقرير إلى أن هذه الضبابية باتت حاضرة بقوة داخل غرفة الملابس، خاصة مع تداول أنباء عن إعداد النادي لخطط بديلة تحسبا لرحيل المدرب الإسباني بنهاية الموسم الحالي، وهو ما يتزامن مع تراجع نسبي في نتائج الفريق مطلع عام 2026.
ورغم صعوبة قياس التأثير المباشر لهذا القلق على الأداء داخل الملعب، فإن الصحيفة ترى أن تجاهل العامل النفسي سيكون ساذجا، إذ من غير الممكن عزل اللاعبين عن النقاشات الإعلامية الواسعة حول مستقبل مدربهم، وما قد يحمله ذلك من تغيرات جذرية في هوية الفريق ومنهجه الفني.
وتخلص التلغراف إلى أن مانشستر سيتي، الذي بُني مشروعه الرياضي الحديث حول رؤية غوارديولا وفلسفته، يواجه معضلة وجودية حقيقية: كيف يستعد لمرحلة ما بعد المدرب الذي أعاد تعريف نجاح النادي، في وقت لم تتضح فيه بعد ملامح تلك المرحلة ولا توقيتها؟
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة