آخر الأخبار

الكشف عن سر البراكين الأعنف في المجموعة الشمسية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد أكثر من أربعين عاما من الحيرة العلمية، جاءت مركبة "جونو" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لتقلب فهمنا لقمر المشتري الأكثر عنفا، "آيو" (Io).

فأثناء تحليقاتها القريبة في عامي 2023 و2024، جمعت "جونو" بيانات دقيقة تشير إلى أن النشاط البركاني الهائل على سطح "آيو" لا يعتمد على محيط عالمي من الصهارة المنصهرة، كما كان يعتقد سابقا، بل على غرف صهارية منفصلة تغذي كل بركان على حدة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أشهر 5 سدم كوكبية تخطف الأنظار
* list 2 of 2 ليس غزوا فضائيا.. ما الذي يخشاه العلماء فعلا من إعلان الحياة خارج الأرض؟ end of list

يعد "آيو" أكثر الأجرام نشاطا بركانيا في النظام الشمسي، إذ يضم أكثر من 400 بركان نشط، ومنذ أن التقطت مركبات "فوياجر" أول صور لأعمدته البركانية عام 1979، ظل السؤال مطروحا: ما الذي يشعل هذه النيران الكونية؟

مصدر الصورة من خلال تتبع تأثير جاذبية القمر "آيو" على حركة المركبة فهم العلماء بشكل أفضل آلية عمل تشكيلته الجيولوجية (ناسا)

لغز عمره 44 عاما

الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة "نيشتر" (Nature)، اعتمدت على قياسات دقيقة لمجال الجاذبية الخاص بـ"آيو". فقد راقبت "جونو" التغيرات الطفيفة في مسارها أثناء مرورها قرب القمر، مما أتاح للعلماء رسم صورة أوضح لبنيته الداخلية.

النتيجة كانت حاسمة، فلو كان تحت سطح "آيو" محيط صهارة عالمي، لظهر تشوه مدّي أكبر بكثير، لكن البيانات أظهرت استجابة أقل، مما يشير إلى داخل أكثر صلابة تتخلله جيوب صهارية محلية.

قوى المدّ.. المحرّك الخفي للبراكين

السبب الحقيقي لـ"غضب آيو" يكمن في علاقته المعقدة مع المشتري، فمداره الإهليلجي يجعله يتعرض لشدّ وضغط مستمرين بفعل الجاذبية الهائلة للكوكب العملاق، وهي عملية تعرف باسم الانثناء المدّي (Tidal deformation).هذا الانثناء يولد حرارة داخلية هائلة تذيب أجزاء من باطن القمر وتغذي براكينه.

ويشرح سكوت بولتون، الباحث الرئيسي في مهمة "جونو" الأمر بقوله إن هذا الانثناء المستمر يولد طاقة هائلة تذيب أجزاء من داخل "آيو" حرفيا.

القمر البركاني الذي يشبه البيتزا

يُعد "آيو" واحدًا من الأقمار الأربعة الكبيرة للمشتري، إلى جانب "غانيميد" و"يوروبا" و"كاليستو"، لكنه يختلف عنها بكونه أكثر الأجسام نشاطا بركانيا في النظام الشمسي.

إعلان

يضم هذا القمر أكثر من 400 بركان نشط، تتفجر منها أعمدة من الغازات والرماد الساخن باستمرار، بسبب حرارة باطنه الناتجة عن الانثناء المدّي (Tidal flexing) نتيجة جاذبية المشتري الهائلة.

وبفضل شكله غير المنتظم ونتوءاته السطحية، غالبا ما يشبه "آيو" في الصور قطعة بيتزا مليئة بالبقع، وهو لقب شاع بين علماء الفلك لوصف مزيج الألوان والفوهات الحمراء والصفراء والرمادية على سطحه، مما يجعله أكثر الأقمار إثارة وغموضا في نظامنا الشمسي.

مصدر الصورة صورة لقمر المشتري "آيو" التقطتها المركبة الفضائية "غاليليو "(ناسا)

ما وراء "آيو".. دلالات كونية أوسع

لا تتوقف أهمية هذا الاكتشاف عند القمر "آيو" وحده، فبحسب علماء المهمة، يمكن أن تساعد هذه النتائج في فهم نشاط أقمار أخرى مثل "أوروبا" و"إنسيلادوس"، بل وحتى الكواكب الخارجية والأرضيات العملاقة خارج نظامنا الشمسي.

إنه تذكير جديد بأن الأجسام السماوية، مهما بدت مألوفة، لا تزال تخبئ أسرارا قادرة على إعادة تشكيل فهمنا لتطور الكواكب والنجوم.

وبهذه النتائج، لا تكشف "جونو" فقط عن قلب "آيو" الملتهب، بل تفتح نافذة جديدة لفهم العوالم البركانية في الكون بأسره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار