سرايا - ناشد أهالي مناطق الثنية وأبو حمور وزحوم في محافظة الكرك الجهات المعنية الإسراع في تنفيذ مشاريع الصرف الصحي وتجديد شبكات المياه، محذرين من تفاقم المشكلات الصحية والبيئية في ظل التوسع العمراني المتزايد الذي تشهده هذه المناطق، لا سيما مع انتقال أعداد من السكان من مدينة الكرك إلى الثنية الجديدة والمناطق المحيطة بها.

وقال الأهالي إن مناطقهم تشهد توسعاً عمرانياً أفقياً وعمودياً متسارعاً، في وقت لا تزال فيه البنية التحتية عاجزة عن مواكبة هذا النمو، وسط غياب شبكات الصرف الصحي وانتشار الحفر الامتصاصية التي باتت تشكل مصدر قلق يومياً للسكان، نتيجة ما تسببه من مكرهة صحية ومخاطر بيئية متزايدة.

وأضافوا أن المشكلة لا تتوقف عند غياب شبكات الصرف الصحي، بل تمتد إلى تهالك شبكات المياه القديمة، التي يعاني بعضها من التلف والانكشاف، فيما تعتمد أجزاء منها على خطوط حديدية وحديدية مجلفنة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من احتمالية تلوث مياه الشرب نتيجة تسرب المياه العادمة من الحفر الامتصاصية، خصوصاً مع قربها من خطوط المياه.

وأشار الأهالي إلى أن طبيعة التربة الحمراء الطينية في المنطقة تزيد من تعقيدات المشكلة، إذ إن تشبعها بالمياه الناتجة عن فيضان الحفر الامتصاصية قد يؤدي إلى انتفاخ التربة وانكماشها، بما قد ينعكس سلباً على الأبنية المجاورة ويؤثر على سلامتها، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بتسارع تآكل شبكات المياه المعدنية بفعل الظروف المحيطة بها.

وأكدوا أن استمرار هذا الواقع، بالتزامن مع التوسع السكاني والعمراني، يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية الإسراع في إيجاد حلول جذرية ومستدامة، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة المشكلات بعد وقوعها، مطالبين بطرح عطاءات عاجلة لتنفيذ شبكات الصرف الصحي وإعادة تأهيل شبكات المياه القديمة والمتهالكة.

وشدد الأهالي على أن توفير بنية تحتية آمنة لم يعد مطلباً خدمياً يمكن تأجيله، بل ضرورة تمس صحة المواطنين وسلامة مساكنهم وبيئتهم، محذرين من أن استمرار التأخير قد يفاقم الأعباء والمخاطر على السكان.

وختموا مناشدتهم بالتساؤل: إلى متى ستبقى مناطق الثنية وأبو حمور وزحوم تنتظر مشاريع الصرف الصحي وتجديد شبكات المياه، رغم التوسع العمراني المتزايد وحاجة السكان الملحّة إلى خدمات أساسية تواكب هذا النمو وتحميهم من المخاطر الصحية والبيئية؟

إقرأ ايضاَ