سرايا - وصلت إلى الزميل الصحفي هاشم الخالدي رسالة من أحد الباحثين العاملين في مجال الإحصاءات، عبّر فيها عن قلقه من الصعوبات التي تواجه الباحثين خلال العمل الميداني، ولا سيما رفض بعض المواطنين استقبالهم أو تقديم معلومات دقيقة.

وقال الباحث إن بعض المواطنين يرفضون استقبال الباحثين لأسباب مختلفة، أبرزها الخوف من الضرائب، أو بحجة عدم وجود رجل في المنزل، فيما يقدم آخرون معلومات لا تتطابق – بحسب ملاحظات الباحثين – مع الواقع.

وضرب الباحث مثالًا على ذلك، قائلًا إن الباحث قد يلاحظ وجود سيارة كهربائية أو أجهزة تكييف في المنزل، وعند السؤال عنها تكون الإجابة: «ما عنا»، كما قد يُسأل أفراد الأسرة عن عدد العاملين بينهم، فتكون الإجابة: «ولا واحد بشتغل»، رغم وجود مؤشرات قد تدل على خلاف ذلك.

وتساءل الباحث: «ما جدوى الجهد الذي نبذله في جمع البيانات إذا كانت المعلومات التي نحصل عليها غير دقيقة؟»

وأكد أن عمل الباحثين لا يتعلق بفرض الضرائب أو محاسبة المواطنين، وإنما يهدف إلى جمع بيانات ومعلومات دقيقة تساعد في رسم صورة حقيقية عن الواقع، مشددًا على أن جودة نتائج أي عملية إحصائية ترتبط بشكل مباشر بمدى دقة المعلومات التي يقدمها المواطنون.

ودعا الباحث إلى تعزيز وعي المواطنين بطبيعة عمل الباحثين وأهمية التعاون معهم، وتقديم المعلومات الصحيحة، حتى تكون النتائج الإحصائية دقيقة وقادرة على عكس الواقع الحقيقي للمجتمع.

وتبقى الرسالة الأهم هنا: الإحصاء لا يستطيع أن يكون دقيقًا أكثر من دقة المعلومات التي يحصل عليها.

إقرأ ايضاَ