الوكيل الإخباري- كشف المواطن أيمن الرفاعي، عبر برنامج "الوكيل" الذي يبث على "راديو هلا"، عن تعرض محاصيل الزيتون في لواء بني كنانة لعمليات سرقة تنفذها مجموعات كبيرة من الأشخاص، وسط مطالبات بتكثيف الرقابة الأمنية على الأراضي الزراعية والمعاصر، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المزارعين وممتلكاتهم.


وقال الرفاعي إن مجموعات يقدر عدد أفراد الواحدة منها بنحو 10 أشخاص تتجول باستخدام مركبات نقل كبيرة من نوع "ديانا"، وتستهدف الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، حيث تتمكن من قطف المحاصيل والاستيلاء عليها خلال وقت قصير، قبل مغادرة الموقع.

وأضاف أن هذه المجموعات تراقب الأراضي الزراعية وترصد حركة أصحابها، وتنتظر خلوها من المزارعين لتنفيذ عمليات السرقة بصورة جماعية وسريعة، مستغلة عدد أفرادها الكبير وقدرتها على جمع كميات من الزيتون خلال فترة زمنية محدودة.

وأشار الرفاعي إلى أن بعض المتورطين في هذه العمليات يتوجهون بالمحاصيل المسروقة إلى معاصر الزيتون، زاعما أن بعض المعاصر تستقبل هذه الكميات وتقوم بعصرها، رغم وجود تعميم، بحسب إفادته، يقضي بعدم البدء بعصر الزيتون قبل تاريخ 15 تشرين الأول 2026.

وطالب الجهات المختصة بالتحقق من هذه المعلومات وتشديد الرقابة على المعاصر، والتأكد من مصادر المحاصيل التي يتم استقبالها، خصوصا قبل الموعد المحدد لبدء موسم العصر.

وكشف الرفاعي عن تعرض رجل مسن في لواء بني كنانة لاعتداء قبل فترة، نسبه إلى أشخاص من هذه المجموعات، مشيرا إلى أنه لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى، وفق المعلومات التي أوردها خلال حديثه للبرنامج.

وبين أن تكرار حوادث السرقة والمخاوف من استهداف الأراضي الزراعية دفع بعض العائلات إلى استئجار حراس، أو ما يعرف محليا بـ"النواطير"، لحماية أشجار الزيتون ومحاصيلها، الأمر الذي يرتب أعباء مالية إضافية على المزارعين، بالتزامن مع اقتراب موسم القطاف.

وأكد الرفاعي أن محاصيل الزيتون تمثل مصدر دخل رئيسيا للعديد من الأسر، وأن تعرضها للسرقة يشكل خسارة مالية كبيرة للمزارعين الذين ينتظرون الموسم طوال العام، ويتحملون تكاليف العناية بالأشجار وريها وخدمتها.

ودعا الجهات الأمنية والزراعية المختصة إلى تكثيف الدوريات في المناطق التي تشهد مثل هذه الحوادث، ومراقبة حركة المركبات التي تنقل كميات كبيرة من الزيتون، إلى جانب متابعة المعاصر والتحقق من التزامها بالتعليمات الناظمة لعملها.

وشدد الرفاعي على ضرورة التحرك قبل اتساع نطاق هذه الظاهرة، مؤكدا أن حماية المحاصيل الزراعية والحفاظ على حقوق أصحاب الأراضي باتا مطلبين ملحين، في ظل المخاوف المتزايدة من تكرار عمليات السرقة خلال موسم الزيتون.